يبدو أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة باتت محركا فاعلا لدخول الدول المؤثرة في القرار الدولي على خط الأزمة السورية على غير العادة، إذ باتت تركيا ودول أجنبية على مرمى حجر من اقتحام ملف الأزمة الأعنف في تاريخ المنطقة الحديث.
وكشفت مصادر «مكة» عن إنشاء قاعدة عمليات بإشراف تركي، وبمشاركة أمريكية – فرنسية، تمتد في المساحة الأكثر من الحدود السورية التركية، تحديدا من منطقة جرابلس إلى أعزاز المتاخمة للحدود التركية.
وبحسب ما حصلت عليه «مكة» من معلومات، فإن قاعدة العمليات تم تخصيصها «للتحضير للمرحلة الانتقالية السياسية، والعسكرية في سوريا».
ولم تفصح مصادر «مكة» عن ماهية الوضع العسكري، لكنها لم تستبعد الدخول عسكريا لتغيير موازين القوى على الأرض ضد تنظيم داعش ونظام بشار الأسد في دمشق، عبر قوات تركية أمريكية فرنسية.
ويأتي الكشف عن قاعدة العمليات تلك في أعقاب إنشاء منطقة آمنة على الحدود التركية السورية، زاد من لهيبها ما اعتبرته تركيا «استفزازات أقدمت عليها القوات الروسية الموجودة على الأرض في سوريا»، ما حدا بأنقرة للقول أمس إنها قادرة على الرد في حال استمر تقدم القوات السورية مدعومة بالطيران الروسي باتجاه جبل التركمان.
وحول المنطقة الآمنة، قالت الناشطة السورية ورئيسة المركز العربي الأمريكي بواشنطن فرح الأتاسي إنها ستكون لوجستيا بمثابة شريان حياة ودعم للمعارضة السورية، التي تقاتل النظام السوري وداعش، وبنفس الوقت لتوفير ملاذ آمن للسوريين الهاربين من بطش الأسد وميليشيات حلفائه الإيرانيين.
وعن التحضير لمؤتمر الرياض الذي سيحاول أن يضم ممثلين عن كل القوى المعارضة والثورية السياسية والعسكرية، اعتبرت الأتاسي أن المؤتمر بمثابة فرصة وطنية وحيدة أمام القوى التي تقف جميعها في خندق الثورة المعادي للنظام، وأن تتحد وتنسق المواقف والخطوات وتستعيد سيادة القرار الوطني السوري، خاصة بغياب السوريين عن كل الاجتماعات والمؤتمرات والصفقات التي تمت بشأن سوريا.
وحذرت الأتاسي من حلول دولية ربما يتم فرضها على السوريين، لكنها لا تتعارض مع أهداف ومنطلقات الثورة بتغيير النظام وليس بتقاسم السلطة مع النظام، مؤكدة أن بشار الأسد أسقط من الحسابات الدولية كافة، ما عدا حسابات الروس والإيرانيين، الذين قالت إنهم ما زالوا يراوغون لكسب الوقت وإبقائه.
وقالت «الروس والإيرانيون يحاولون فرض الحل الوسطي الذي يخرج الأسد وقتيا من دائرة الضوء ولكن يبقى ونظامه في دائرة التأثير».
من جرابلس إلى أعزاز.. قاعدة عمليات دولية بإشراف تركي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
