في زيارة هي الأولى لرئيس روسي منذ 8 أعوام لطهران، يعتقد مراقبون أنه من المفترض أن يؤكد الرئيس فلاديمير بوتين للمرشد الإيراني علي خامنئي مضي بلاده في تزويد طهران بمنظومة صواريخ أس ـ 300 الدفاعية، ليضرب بمخاوف أمريكية وإقليمية من تزويد إيران بالمنظومة الصاروخية، عرض الحائط، لكن بوتين، وبحسب المعارض السوري بسام جعارة سيطلب من طهران مزيدا من الدعم البشري لمساندة قواته الجوية التي تقصف المدن السورية.
ويحضر بوتين، الذي وصل طهران أمس، وليوم واحد، قمة الدول المصدرة للغاز، بمشاركة زعماء وقادة 8 دول.
من جهته، ينسف المعارض السوري جعارة خلال اتصال مع «مكة» أمس، نظرية وجود خلاف بين موسكو وطهران، ويجد ذلك من باب «توافق المصالح الآنية للدولتين»، بصرف النظر على التقاطع في التوجهات الاستراتيجية للعاصمتين اللتين دفعتا بكل ثقلهما للحفاظ على الأسد.
ويسهب جعارة في شرح علاقة إيران بروسيا، ويقول «إن نظرنا للخلافات بين الدولتين فلا يوجد خلاف وقتي.
كلاهما لديه عدو واضح ومشترك هو تنظيم داعش.
روسيا هدفها خلق نظام تابع لها لمواصلة حماية مصالحها في المتوسط، لكن طهران تسعى لأن تكون سوريا دولة تابعة بشكل أو بآخر لولاية الفقيه، وفي هذا تقاطع للمصالح الروسية الإيرانية.
أما الحديث عن خلاف عميق قد يؤثر على علاقة الدولتين فذلك من ضرب الخيال، أو التحليل غير الواقعي».
ويتوقع جعارة أن يسبب دخول روسيا بقواتها على الخط انخفاضا للنفوذ الإيراني في سوريا، بعد أن استطاعت الأخيرة تحويل مسار الدولة السورية، عبر رسم خريطة سياسية للنظام السوري، انقلب خلالها الأسد على خيار الدولة، على حساب الميلشيا المسلحة، ومن هذا المنطلق تجد طهران نفسها لا تملك ذات القوة التي كانت تملكها في السابق.
ومن زاوية الوجود الروسي والإيراني على الأراضي السورية يدخل رئيس الائتلاف الوطني السوري خالد خوجة على الخط، ويجدد من تركيا أمس وصف الحالة التي تتعرض لها بلاده بالاحتلال من قبل روسيا وإيران على حد سواء.
ويقطع خوجة بقدرة فصائل عسكرية تحت لواء الجيش السوري الحر على تحرير الأراضي السورية، لكنه اشترط تزويد تلك الفصائل بما سماه «سلاحا نوعيا».
ويؤكد أن روسيا تستهدف المدنيين والجيش الحر، وتتجنب مقاتلة داعش، حسب وصفه.
ويعطي خوجة لمؤتمر الرياض المرتقب زخما أكثر من غيره، حين قال «نحن نشجع مؤتمر الرياض الذي لا بد أن نخرج بحل سياسي على أساس جنيف1 من خلاله.
هو السبيل والمخرج لأن نجتمع ونشكل قوى من شأنها قيادة سوريا لبر الأمان».
ورفض في ذات الوقت تصور وجود تأثير من أي دولة، ردا على استقالة رئيس الحكومة السورية الموقتة أحمد طعمة، الذي وضع استقالته على طاولة رئيس الائتلاف.
وبحسب ما أكدته مصادر لـ«مكة» فإن استقالة طعمة جاءت بعد أن رفضت فصائل عسكرية دخول طعمة ومرافقيه للأراضي السورية.


4 تقاطعات بين موسكو وطهران بسوريا

دخول القوات الروسية قلص من نفوذ طهران في سوريا.
روسيا تسعى للزج بإيران ضمن تحالف دولي لمواجهة داعش.
خلق دولة تتبع لولاية الفقيه هدف إيراني واضح المعالم.
وجود دولة ونظام تابع للسياسة الروسية هدف روسي استراتيجي.


«نشجع مؤتمر الرياض وهو السبيل والمخرج لأن نجتمع ونشكل قوى من شأنها قيادة سوريا لبر الأمان».
خالد خوجة رئيس الائتلاف الوطني السوري

«دخول روسيا بقواتها على الخط سبب انخفاضا للنفوذ الإيراني في سوريا، ومن هذا المنطلق تجد طهران نفسها لا تملك القوة التي كانت تملكها في السابق».
بسام جعارة المعارض السوري