تعيش ميليشيات جماعة الحوثي حالات انقسام حاد وسجالات سياسية وانقسامات داخلية حادة تدل على تشرذم وضع المتمردين، واهتراء وضعهم السياسي والعسكري والفكري، فبعد يوم واحد من شن القيادي والإعلامي الحوثي أسامة ساري هجوما على من وصفهم بالفاسدين الجدد وهم محمد علي الحوثي وحمزة الحوثي وقيادات ما يسمى باللجنة الثورية، اتهم مؤسس حركة ومنتدى الشباب المؤمن، النواة الأولى لجماعة الحوثي، محمد عزان، الجماعة باستدراج شقيقه أحمد عزان، من عمله في صنعاء وإرساله نحو الموت.
وذلك بعد أن أعلن الحوثيون مقتله في جبهات القتال، وقال عزان على صفحته الشخصية على فيس بوك: أخي أحمد عزان استدرج أو اختطف منذ أسابيع بعد عودته من عمله في صنعاء، ولم يتوفر لنا حتى الآن ما يفيد بأنه قُتل بقصف الطيران أو غيره، ونحن نطالب من أعلنوا مقتله بأن يقدموا لنا ما يُثبت ذلك، أو يكشفوا عن مصيره.
وبعد تعرضه لانتقادات واسعة من قبل عناصر الحوثي على خلفية اتهاماته للجماعة باستدراج شقيقه، أفاد بأن أشياء كثيرة في قضية شقيقه المفقود أحمد لا يمكن له أن يتحدث عنها، مفضلا تعليق مطالبته بالتحقيق، ووجه عزان، رسالة لأحد أعضاء الجماعة الذين وجهوا له انتقادا، أكد فيها أن شقيقه أحمد تعرض للاستدراج وأرسل نحو الموت قبل أيام قليلة.
وأضاف عزان مخاطبا الحوثيين «كم أتمنى أن تدركوا ويدرك غيركم مدى أهمية وجود القواسم المشتركة التي يمكن للجميع أن يعيشوا في ظلها، ولكلٍ بعد ذلك خصوصيته».