أكد الرئيس الفخري لمجلس إدارة الجمعيات التعاونية الأمير سعود بن سلمان على أهمية تفعيل دور الجمعيات التعاونية لخدمة المجتمع، من خلال إيجاد الشراكات المجدية مع القطاع الخاص، باعتباره لبنة البناء للاقتصاد الوطني السعودي، ونواة أساسية لعمل هذه الجمعيات. كما أكد أهمية حضور المواطن السعودي وتفاعله المثمر مع الكيانات التعاونية التي بدأت تحقق انتشارا كبيرا داخل المملكة.
وقال الأمير سعود في تصريح صحفي عقب ترؤسه اجتماع مجلس إدارة الجمعيات التعاونية أمس: إن التكافل الاجتماعي والتعاوني سمة من سمات مجتمعنا العربي المسلم في المملكة، ولا غرابة أن نجد كل هذا العدد من الجمعيات التعاونية المنضوية في إطار المجلس، والتي على الرغم من كثرتها تظل مطالبة باستيعاب الطاقات الخيرة لأبناء وشعب المملكة.
وأوضح الأمير سعود أن مسؤوليات إدارة الجمعيات التعاونية هي أداء الواجب الذي حث الله عز وجل عليه، لافتا النظر إلى أن على أعضاء المجلس يقع عبء الريادة وتقديم الأنموذج والقدوة المثلى في هذا الجانب، وعليهم بذل المزيد من الجهد ليواكب عملهم في الجمعيات حركة البناء والنمو والنهضة الشاملة التي تعيشها المملكة، وقال: إن ولاة أمر هذه البلاد هم الداعم والأساس للعمل الوطني والمبادرات التعاونية في المملكة، وهم حريصون على تقديم كل أوجه الدعم الذي يمكن كل الجمعيات من أداء الجمعيات الخيرية.
وناقش المجلس خلال الاجتماع خطة عمل الجمعيات للفترة المقبلة وآفاق التطور والتوسع الذي سيشهده عملها، كما جرى بحث عدد من القضايا الإدارية والتنظيمية في عمل الجمعيات. وتم تصويت المجتمعين لاختيار محمد الحماد رئيس مجلس إدارة مجموعة البيان القابضة نائبا للرئيس الفخري، وتشكيل فريق عمل من بين أعضاء المجلس لإعداد التقرير الختامي عن السنة المنتهية ووضع مشروع الخطة للسنة المقبلة.
من جانبه أشار رئيس المجلس الدكتور عبدالله الوابلي إلى أن رئاسة الأمير سعود الفخرية للمجلس ستسهم في تحقيق ونجاح أهداف ورسالة المجلس.
يذكر أن عدد الجمعيات التعاونية بلغ نحو (183) جمعية تعاونية، فيما بلغ عدد الأعضاء والمستفيدين من خدماتها أكثر من (200) ألف، وبلغ رأس المال أكثر من (400) مليون ريال، واحتياطيها نحو (600) مليون. وبلغ حجم التعاملات نحو (364) مليون ريال، وإجمالي الموجودات (490) مليون ريال.
وبلغ عدد الإعانات المصروفة لهذه الجمعيات منذ التأسيس (213) مليون ريال، حيث قام المجلس بإعداد خطة خمسية لتوسيع مجالات وزيادة نطاقات العمل التعاوني في المملكة منذ عام 2014 إلى عام 2018، لتأسيس نحو (5211) جمعية تعاونية في مجالات عدة، والسعي لإيجاد أكثر من نصف مليون فرصة عمل بتكلفة تصل إلى 15 مليار ريال، لتكون المملكة ضمن أفضل عشر دول حول العالم في الاقتصاد التعاوني بحلول عام 2020.