مكة - مكة المكرمة

تمكن مجموعة باحثين في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست» من تطوير تقنية شمسية تساهم في إنتاج الكهرباء وتحلية مياه البحر في الوقت نفسه، حيث تعد هذه التقنية أقل تكلفة من ناحية استهلاك الطاقة.

وبحسب معلومات اطلعت عليها «مكة» تستخدم التقنية الثورية الجديدة خلية شمسية متعددة الطبقات قادرة على إنتاج الكهرباء، بالإضافة إلى تحلية مياه البحر.

ونشر باحثو جامعة الملك عبدالله في يوليو الماضي على موقع المجلة العلمية المرموقة (Nature)، تقنيتهم الجديدة التي تهدف على وجه التحديد إلى تطوير الخسائر الحرارية لخلايا السيليكون الشمسية، واستخدامها لتقطير مياه البحر، وبالتالي تتم تحليتها.

وهذه الحرارة يتم امتصاصها من قبل أغشية متعددة لا تألف الماء، وتوضع بين مواد مختارة لتسهيل عملية التبخير والتكثيف.

ووفقا للدراسة، فسيكون من الممكن إنتاج خمسة أضعاف كمية المياه العذبة باستخدام هذه العملية، مقارنة مع التقطير الشمسي التقليدي.

وأظهرت أن مترا مكعبا واحدا من جهاز التقطير الغشائي متعدد المراحل يقطر أكثر من 1.6 لتر من مياه البحر في الساعة. ويشار إلى أنه في هذا النمط لا يتأثر مردود الألواح الشمسية من حيث إنتاج الكهرباء على الإطلاق.

هذه التقنية الجديدة، قد يكون من شأنها حل المشاكل المرتبطة بعملية تحلية مياه البحر، ولو بشكل جزئي. فعلى الرغم من أن تحلية المياه معروفة منذ فترة طويلة، إلا أن استهلاكها للطاقة مرتفع للغاية.

ولا تزال تحلية المياه عملية حيوية لعدد من دول الشرق الأدنى والأوسط على وجه الخصوص، حيث إن احتياطاتهم من المياه الجوفية العذبة محدودة للغاية، ولا تكفي لتوفير المياه، لذا تلجأ تلك الدول بشكل كبير إلى ضخ ومعالجة مياه البحار.

وتنتج دول مثل الكويت، والسعودية، والأردن، وتونس، ومالطا، وإسبانيا، وتشيلي، وأستراليا، وإسرائيل، مجتمعة أكثر من 95 مليون م3 من المياه العذبة يوميا.

ولكن مع ظهور تقنية جديدة تستخدم الطاقة الشمسية، بات من الممكن تفادي استهلاك الطاقة المفرط لتحلية المياه.

وتتمتع هذه المناطق المعنية بطاقة شمسية تملك ما يكفي منها لتوريده، ولو قررت هذه المناطق بالفعل إدخال الطاقة الشمسية بشكل أكبر في مزيج الطاقة الخاص بها، فإن هذه التقنية ستدعم إمكانات القطاع.