يمر يومك الجميل المليء بالحيوية والإنجازات الجميلة، لكن هل ناصرت قضاياك؟ نعم كل عربي لديه قضية كبرى! ولا يقضي جل حياته بتحقيق مصالح ذاته فقط.
وأنت تأكل ما لذ وطاب من الطعام على الأثير الجميل، وفي فلسطين - إن كنت ما تزال تذكرها - يأكلون الزيت والزعتر على أنغام الرصاص وعلى أثير قاس، أنت مشغول بتحقيق احتياجات يومك كذلك أهل غزة تدور في هواجسهم هذه المشاغل! هل حقا نسينا فلسطين؟ هل صحيح رضينا ببتر جزء من جسد الأمة بعد أن غذاها المسلمون بدمائهم؟ نتشاغل عن فلسطين بدعوى من أنا؟ وما شأني؟ وغيري كثير! لماذا لا تكون فلسطين قضيتك وهاجسي وهاجسك الأكبر ونحن عرب ومسلمون! وتكون قضية رجل من الغرب أو امرأة تسعى لحقوق الإنسانية! (ريتشل كوري)..فتاة أمريكية للتو تخطت حاجز العشرين عاما وقفت أمام جرافة صهيونية أتت لتقتلع وتهدم بيوت فلسطينيين...ثم قتلت بوحشية تحت جرافة إسرائيلية.
أطفال فلسطينيون يمارسون حقهم باللعب في أرضهم كأي طفل آخر، وفجأة أتت جرافات الصهيونية لتنتزع البراءة وتقتلها وتسحقها...أتى البريطاني (توم هندل) وجعل جسده درعا دونهم، وبدأ بإخراجهم من خط النار إلى بر الأمان بقيت طفلة صغيرة كان الرصاص ينهال عليها فلم يتمالك نفسه وحضنها وجعل جسده درعا لها لحمايتها من الرصاص الصهيوني الذي لا يفرق بين طفل وشيخ هدفه واضح أن تنتهك الإنسانية!أما آن أن تنزع عنك ألفاظ ومشاكل قد أغرقت في بحرها المذهبية..القبلية..القطرية..حتى تصل إلى هويتك الأصلية التي غيبت عنها، أنت عربي مسلم! في مواقع التواصل الاجتماعي أرى الهاشتاقات غير المفيدة تتصاعد كل يوم وساعة، اترك عنك هذه التفاهات، وتذكر مرة فلسطين! أهل فلسطين أهلك ومن دمك.
أنت لا تدري مصادر تلك الهاشتاقات السخيفة التي تنجر معها، أو ذاك الاسم المستعار الذي لا تدري من أين أتى أو من أي جهة مشبوهة هو!فأنت مستهدف حتى بعقلك وثقافتك وفكرك، ارجع للخطاب التراثي الذي تركه لك أجدادك وخبؤوا لك سرا بين السطور لتكتشفه أنت وتصعد.
(إسرائيل)..نبتة خبيثة تستحق أن تجتث من جذورها وتستأصل، و(فلسطين) شجرة الزيتون التي يجب أن تزرع!