اطلعت على تعقيب الناطق الرسمي للجامعة حول مقالي بخصوص كلية الحاسب، وكنت أتمنى أن يبحث لنا عما يبرر الأخطاء لعلنا نجد للجامعة عذرا بعد أن ضقنا ذرعا بهذه الكوارث غير المقبولة من جامعة علمية، وألا يلجأ للنفي، لأن النفي يعني أن الطرف الآخر كاذب، والنفي يغيب الحقيقة، وإذا غابت الحقيقة طال أمد المرض وتفشى وصعب علاجه، وبما أنه اتخذ طريق النفي فسأسلك طريق الإثبات وأقول:1.
الوافد رئيس وحدة التطوير تخصصه ليس ذكاء صناعيا كما يدعي وإنما هندسة كهربائية، وطبعا هو كشخص لا يعنيني وإنما يعنيني منصبه الوظيفي في كلية الحاسب كمسؤول عن التطوير والجودة المفقودة من 6 سنوات في ظل وجوده! وأسأل من يدافع عنه: أين اعتماد الأبت للكلية خلال كل هذه السنوات التي عمل بها؟بما أنه بهذا التميز! وبما أنه متميز كما تقول الجامعة فلماذا لا تنقله من كلية الحاسب إلى كلية الهندسة بقسم (الهندسة الكهربائية) وتستغل مواهبه الفذة في مجال تخصصه الحقيقي! فهذا خطأ من الجامعة وليس من الوافد!2.
أما ما يخص دورة الأسبوعين في الذكاء الصناعي التي حصل عليها، فهذا لا يخوله بأن يتولى منصبا في كلية الحاسب، فضلا أن يعمل بها، وإذا كان هذا المقياس صحيحا ومعتمدا، فأنا مثلا أخذت دورة في كيفية الاهتمام بصحة الأسنان وسأفتتح لي من غد عيادة طب أسنان! وأتمنى من الجامعة أن تعينني مسؤولا عن جودة الأسنان وتقويمها في كلية الطب، وسأحرص على صحة أسنانهم وألزمهم من رأس الهرم حتى قاعه بالفرشاة والمعجون كل يوم! مع تقديم استشارات طبية لهم! 3.
يقول إن لدى الوافد جداول دراسية واستند على وجودها في القبول والتسجيل وإنه يدرس كل سنة! طيب، نريد أن يطلع الناطق الرسمي على ما أوردته صحيفة الوطن قبل شهرين عدد (5444) عندما نشرت وثائق فساد إداري لكلية الحاسب وأن الجداول وهمية ومنها جدول العميد! حيث لم ينف الناطق حتى تاريخه هذه القضية، وهذا عرفيا ورسميا إقرار من الجامعة بوجود هذا الفساد في الجداول التي يحتج بها كنفي لما ذكرت! وشرعا لا يصح الاستناد على ما به جنحة فساد حتى يثبت عكس ذلك.
4.
يقول الناطق إن تغيير مسميات المواد والمناهج لا بد أن يمر بلجان ومراحل.
.
إلخ، وتناسى أن عميد كلية الحاسب «الله يجزاه خير» لم ينتظر لا جامعة ولا وزارة ولا المراحل التي يقول، بل اختصر المسافة، لله دره، وقال مالي في الخط المعلق وغير مسمى القسم كاملا برمته! وبعد أن كان قسما هندسيا وله تصنيف وظيفي أصبح قسما بلا هوية ولا تصنيف وضاع مستقبل الطلاب، وربما أنه يجهل أن خط سير تغيير مسميات الأقسام العلمية لا بد أن يمر بمجلس الجامعة ثم بلجنة التعليم العالي ووزير التعليم، انتهاء بوزارة الخدمة المدنية، وهذا كله ضرب به عرض الحائط! فالمسألة لم تتوقف عند مسمى مادة أو منهج، بل تغيير مسمى القسم الهندسي كاملا، بقضه وقضيضه، بمواده ومناهجه وشهاداته إلى قسم آخر، وبعد أن كان مسمى قسم هندسة الحاسب والشبكات تحول إلى الشبكات! ولا يعلم آلاف الخريجين عندما يتخرج الواحد منهم ما هو مسماه الوظيفي بعد التغيير، هل سيصبح مهندسا أم مشبكا أم متخصص تشبيك! 5.
قال يحكم نجاح الطلاب سوق العمل، وأقول لا يجوز أن نستشهد بخريج لجامعة جازان (تخصصه حاسب) يعمل موظف استقبال في سابك على أنه نجاح للكلية، بل هذا دليل على فشلها، فالعبرة ليست باسم الشركة التي يعمل بها، وإنما بالكيفية التي هو عليها ويعمل بها، فهل الخريج هناك يعمل مصمم أنظمة أو مبرمجا؟ وعلى هذا لا أستبعد على الجامعة أن يأتي حارس أمن من هارفارد وتعينه في منصب عميد كلية، فقط لأنه جاء من هارفارد العريقة! وأما مبنى الكلية الجديد فتم إنجازه من سنوات، وبخصوص العلاقة بين بدل الناشئ والجامعة الناشئة فهي مثل العلاقة بين الوضوء والصلاة!