ساهمت قرارات وزارة العمل المرتبطة بالسعودة في تحفيز مستفيدات الجمعيات على العمل بالقطاع الخاص، وهو ما دفع الجمعيات الخيرية لمخاطبة الشركات للحصول على خطابات عن وضع العاملات من مستفيدات الجمعيات، بعد مرور عام عن العمل بالشركة، لإمكان إسقاطهن من دعم الجمعية والتأكد من أنهن أصبحن قادرات على الاعتماد على أنفسهن متسلحات بمهارتهن وخبراتهن، وقد أدى ذلك التنسيق إلى رفع مستوى المعيشة لقرابة 35 % من أسر الجمعيات.
وأكدت المديرة التنفيذية للجمعية النسائية في جدة لـ»مكة» نسرين الإدريسي أن قرارات وزارة العمل المرتبطة بالسعودة والتوطين ساهمت في توظيف النساء وإيجاد وظائف مناسبة تساهم في تحويل الأسر المحتاجة من متلقيات للدعم إلى منتجات يستطعن تحسين وضعهم المعيشي بعملهن، بحيث تتراوح المرتبات ما بين 3000 إلى 5500 ريال شهريا.
ونفت الإدريسي أن تكون تلك الوظائف نوعا من الوظائف الوهمية لدى الشركات المتأخرة في تطبيق نسب السعودة، مؤكدة على أن الجمعيات لا تكتفي بالتوظيف والتدريب وإنما هناك برامج لمتابعة عملهن بشكل مباشر، بالإضافة إلى مخاطبات دورية مع الشركات، مقدرة نسبة اللواتي رشحن من قبل الجمعيات ما بين %25 إلى %35 من عدد المستفيدات خاصة الأرامل والمطلقات.
وأكدت الإدريسي أن هناك نساء لديهن أبناء وبنات قادرون على العمل وأصبح دخلهن الشهري يصل إلى 10 آلاف ريال شهريا بعد أن كان دخلهن الشهري لا يتجاوز 1000 ريال تصلهن كمعونات من قبل الضمان أو الجمعيات الخيرية، مع دعمهن بأغذية وغيرها من الدعم حسب إمكان كل جمعية.
وأشارت الإدريسي إلى أن الجمعيات لديها برامج تدريبية قبل ترشيحهن بالقطاع الخاص، وهناك معاهد تدريبية تعاقدت مع الجمعيات للتدريب على وظائف مرتبطة بالتوظيف كالكاشيرات والبائعات ومشرفات معارض وغيرها من المهن، وغالبية اللواتي عملن يتميزن بالجدية وعدم الإهمال واحترام العمل، وهذا ما جعل الشركات تفضل التنسيق مع الجمعيات بعد أن وجدت في عاملاتها قدرة على تحمل العمل وعدم التسرب الوظيفي.
وقال نائب رئيس لجنة التدريب بغرفة جدة محمد لافي الغامدي إن كثيرا من الشركات بدأ في التعاقد على تنفيذ دورات سلوكية ومهنية لعدد من الوظائف المرتبطة بالنساء كمحلات الملابس والإكسسوارات والأحذية والتجميل والعطور، وجميع تلك المهن تدار من شركات كبرى، وهو ما حفز فتيات الجمعيات على التقدم للعمل بتلك الشركات بعد أن وجدن بيئة عمل مناسبة، خاصة من ناحية المرتبات والعمولة الشهرية والسنوية عند تحقيق مبيعات جيدة لكل فرع من فروع الشركة بالأسواق والمولات التجارية.
من جهته عدّ عوض المالكي مدير التنمية الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة عمل الجمعيات في التنسيق في الوظائف أحد أهم أهدافها من تدريب أبناء الأسر المحتاجة للخروج لميادين العمل، وتعويد أفراد الأسر على الاعتماد على أنفسهم، خاصة الأسر المتعففة، عبر تسهيل قنوات التواصل لهم مع الشركات والحصول على رواتب مجزية ومحفزة.
السعودة ترفع مستوى معيشة 35 % من أسر الجمعيات
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
