يزخر الوطن الغالي المملكة العربية السعودية بمورث ثقافي وفني متنوع، نظرا لاتساع رقعته الجغرافية.
وتعدد الثقافات بين المناطق يعد ثروة ثقافية وطنية تستحق أن نفتخر بها بل ونتباهى..ولذلك لا أرى مانعا بأن يتم البدء في فكرة إحياء تلك الليالي ومعرفة موروث كل منطقة سواء من الجانب الفني أو الجانب الثقافي أو الجانب الاجتماعي، وهو الأكثر والأعمق في تأصيل الروابط ، كما أنها تعد جانبا ترفيهيا جميلا بأن يجد رب الأسرة في كل شهر تقريباً مناسبة متنوعة وشاملة وتعريفية عن كل منطقة يستمتع فيها مع أسرته من خلال حضوره تلك الليالي التي يشاهد فيها الفلكلور الخاص بكل منطقة مع تنوع في تقديم بعض المنتوجات من خلال برنامج الأسر المنتجة.
وأرى أن تتبنى جمعية الثقافة والفنون بكل المناطق هذا المشروع الفني الجميل وتقوم على إدراجه ضمن خطتها الموسمية، بالإضافة إلى جانب الفن التشكيلي، ولا أرى أن الأمر فيه صعوبة، خاصة إذا علمنا أنه سيكون هناك حضور جماهيري كبير، لأن الأسرة تسعد بأن تجد برنامجا فنيا ثقافيا بمعدل شهري تتعرف من خلاله على ألوان جديدة وجميلة تذخر بها ثقافة وطننا العزيز.
وأيضا هي فرصة ثمينة للفرق الشعبية في كل منطقة بأن يكون مجالا رسميا لها لتسويق نفسها وتعريف الآخرين بها، وبنشاطها الجميل..ويجب أن نعرف بأن الفن والموسيقي يقربان الناس ويبعدان عنهم الأفكار المتناحرة والحادة والإصرار على بعض الآراء التي لا تزيد إلا توترا وبعدا وجفاء، وتجعلهم يبتهجون بالحياة دون ضغوط لا جدوى منها، وأرجو أن لا تتعذر الجمعية بقلة الإمكانات المادية.
الليالي الفنية الوطنية
نبيل حاتم زارع2 دقائق للقراءة

حجم الخط
