يعيش سكان مدينة فوتوكول الواقعة على الحدود الكاميرونية النيجيرية في حالة تأهب ليل نهار لحماية مدينتهم من هجمات انتحارية أخرى لبوكو حرام، بحسب مودو عضو لجنة الحراسة بالمدينة.
وهنا كما في مناطق أخرى من أقصى الشمال الكاميروني، ينضم مدنيون منذ أكثر من عام للجان الحراسة لتعقب مسلحي بوكو حرام.
فإلى جانب الهجمات المسلحة الدموية، نفذت بوكو حرام منذ يوليو الماضي نحو 20 تفجيرا انتحاريا بالمنطقة، أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص.
والسبت الماضي فجرت 4 انتحاريات أنفسهن في ضواحي فوتوكول، مما أسفر عن مقتل 5 مدنيين.
لكن حصيلة قتلى الهجمات الانتحارية كان يمكن أن تكون أكثر ارتفاعا لو لم يتدخل عناصر لجان الحراسة، في حالات معينة في الوقت المناسب.
ففي 9 نوفمبر الجاري نجت فوتوكول من مجزرة بفضل أحد هؤلاء العناصر ويدعى دانا (20 عاما).
يقول مودو إن «دانا رصد فتاتين صغيرتين أثارتا شكوكه فحاول منع إحداهما بذراعيه، لكنها فجرت نفسها» مما أدى لمقتل دانا ومدنيين آخرين.
وأضاف أنه بفضله لم يتمكن الانتحاريون من الوصول إلى السوق كما كانوا يخططون».
بعدما انطلقتا من مدينة ديكوا النيجيرية التي تبعد 70 كلم عن فوتوكول، قضت الانتحاريتان ليلتهما قبل الاعتداء عند قريب لهما، وهو لاجئ نيجيري يسكن بالمدينة.
ومنذ 2012 شكلت الجماعة النيجيرية شبكة من المتواطئين معها في الكاميرون، مما سهل لها التخطيط منذ 2013، لخطف رهائن غربيين وتهريب الأسلحة والمركبات والبضائع، بحسب مصادر كاميرونية.
وشنت الكاميرون حربا في أغسطس 2014 لإضعاف هذه الشبكة دون أن تتمكن من تفكيكها.
وأوضح مصدر أمني أن سهولة اختراق الحدود وتجنيد الشباب الكاميروني وانتماء المسلحين إلى عائلات لجأت إلى الكاميرون واختراق الأوساط الأمنية الكاميرونية تسمح لبوكو حرام بشن هجمات.
وعادة ما يأتي الانتحاريون من نيجيريا، وبمجرد وصولهم الأراضي الكاميرونية فإنهم يجدون بسهولة عائلات تستضيفهم في منازلها.
ويستهدف هؤلاء الأماكن المكتظة بالناس، كالأسواق والمطاعم والمساجد.
ويقول ضابط بكتيبة التدخل السريع إنه في غالبية الأحيان يقوم الانتحاريون بتفجير أنفسهم بعد مرورهم في ما يمكن وصفه بأنه عملية غسل دماغ.
ويوضح أن بعض الانتحاريين يعملون تحت تأثير المخدرات «فقادتهم يجعلونهم يتناولون الترامادول والقنب الهندي قبل إرسالهم في مهمة».
وانتشار لجان الحراسة يزداد مع تصعيد بوكو حرام هجماتها.
وتستخدم هذه اللجان السلاح الأبيض وتقوم بتعقب الإسلاميين لتشكل ما يشبه «درعا» بين الإرهابيين والجنود الكاميرونيين.
ويشارك أكثر من 200 رجل من المدينة في لجنة لمراقبة ورصد نقاط الدخول الرئيسة.
حراسات مدنية ضد انتحاريي بوكو حرام في الكاميرون
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
