يؤكد قائد شرطة جزيرة ليسبوس اليونانية أنه «من شبه المستحيل» رصد الإرهابيين الذين قد يحاولون التسلل لأوروبا عن طريق البلقان بين المهاجرين «إذا لم يكونوا مدرجين في قاعدة البيانات».
وقال ديمتري أمونتزياس الذي يدير العمليات بمخيم موريا، حيث وصل مئات الآلاف من المهاجرين ويتم منذ يناير الماضي إخضاعهم لعملية تدقيق أولية قبل تسجيلهم لمواصلة طريقهم لأوروبا.
وأضاف «لم يفكر أي شرطي هنا أن يسمح لأي مهاجر بالمغادرة قبل التقاط صورة له وأخذ بصماته، كما لا يمكن للمهاجرين شراء بطاقة العبارة لمواصلة رحلتهم دون ترخيص السماح بالمرور الذي يمنح بعد هذا الإجراء».
لكن هذه الوثيقة يمكن تزويرها بسهولة، وتم الأربعاء الماضي اعتقال 6 باكستانيين في ليسبوس بتهمة بيع وثائق مزورة.
وصباح الجمعة الماضي دققت الشرطة للمرة الأولى في ميناء بيريوس في هوية المهاجرين الذين وصلوا الجزيرة.
وفي موريا مساء الخميس الماضي ينتظر عشرات المهاجرين في طابور.
وهناك ثلاثة طوابير للتعرف على الهويات والتقاط صور لنقلها لعناصر الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتيكس) التي تحاول التدقيق في الهويات والجنسيات ولإعطاء بصمات أصابع اليدين وحفظ هذه المعلومات بقاعدة البيانات.
وبهذه الطريقة تمكن المحققون من كشف اثنين من المهاجمين باستاد دو فرانس في 13 نوفمبر الماضي دخلوا الاتحاد الأوروبي في 3 أكتوبر الماضي عبر جزيرة ليروس.
وقال مسؤول بشرطة أثينا إنه عند التسجيل «إذا كان هناك مشكلة أو تم الإبلاغ عن شخص ما سيكون هناك إنذار».
لكن للتوصل إلى ذلك يجب أن يكون هناك معلومات استخباراتية فعالة على المستوى الأوروبي وهذا ما طلبته باريس نظرا للثغرات التي ظهرت في اعتداءات باريس.
وقال المسؤول بالشرطة «لا نعرف في الواقع ماذا يحصل.
إذا كان السوريون يحملون عموما وثائق يمكن التحقق من صحتها دون أن نتأكد ما إذا كانت تعود فعلا لحامليها»، فإن الآخرين مدرجون «على أساس ما يعلنون».
وقبل الدخول خلسة لباريس، حيث قتلته الشرطة الأربعاء الماضي، فإن العقل المدبر لاعتداءات باريس البلجيكي عبدالحميد أباعود تمكن في نهاية 2014 من الذهاب لسوريا والعودة إلى أوروبا دون أن ترصده أجهزة الاستخبارات.
وقالت الحكومة اليونانية الجمعة الماضي إن التحقيق البلجيكي الذي طاله أدى لاعتقالات بأثينا دون أن يكون هناك دليل أن يكون مر في اليونان.
أما وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف فكشف أن تركيا أبلغت عن وجود أباعود باليونان في فترة ليست ببعيدة.
وأقر مساعد الوزير اليوناني المكلف بسياسة الهجرة يانيس موزالاس بوجود مشكلة، بالقول «من الممكن مرور متسللين، نخشى ذلك لكن هل علينا إلقاء 100 ألف مهاجر في البحر من أجل 5 مشتبه بهم»؟
«خلافا لما نعتقد من السهل جدا أن يدخل أحدهم أو يخرج من الاتحاد الأوروبي دون أن يرصد».
كريستوف نودان الأخصائي بتزوير الوثائق

