قرر العديد من اللاجئين الإيزيديين في تركيا عدم العودة إلى سنجار في شمال شرق العراق، رغم طرد مسلحي داعش الأسبوع الماضي من المدينة، ويعتزم بعضهم حتى مواصلة طريقهم إلى الغرب.
وقال نواف هيدير (35 عاما) الذي يعيش في مخيم للاجئين في دياربكر جنوب شرق تركيا، حيث الغالبية الكردية «بعد فرارنا قبل أكثر من عام انسحب داعش ثم عاد.
سنبقى هنا».
ومنذ أغسطس 2014 قتل وخطف بضعة آلاف من أيزيديي العراق البالغ عددهم مئات الآلاف بحسب ناشطين حقوقيين.
وتم طرد عناصر داعش من مدينة سنجار في هجوم شنته القوات الكردية العراقية المدعومة بغارات جوية من التحالف الدولي بقيادة أمريكية.
لكن التنظيم ترك خلفه مدينة مدمرة مزروعة بالألغام كما يفعل عادة قبل انسحابه.
وقال سيلو كارو (45 عاما) «كانت مدينة سنجار مكانا آمنا ودمروها.
كان لدينا منزل. انظروا إلى وضعنا اليوم. طريقة العيش هذه لم تعد تحتمل».
ومن أصل اللاجئين الأربعة آلاف في مخيم دياربكر كثيرون هم الذين يريدون مواصلة طريقهم إلى الغرب باتجاه مدينة إسطنبول أو حتى إلى أوروبا.
وعلى مسافة قريبة، تقف حافلة على جانب الطريق يحمل فيها اللاجئون أمتعتهم البسيطة للتوجه إلى إسطنبول ومن ثم محاولة الوصول إلى أوروبا.
وأضاف كارو «سنذهب إلى أوروبا.
سنغامر ونذهب إلى هناك.
فإما سنأكل السمك أو أن السمك سيأكلنا».
وقال نواف «نريد أن تستقبلنا الدول الأوروبية».
وقد أرسل نواف أسرته إلى إسطنبول حيث يعتزم اللحاق بها «إذا قبلوا بنا فسنذهب إلى هناك».
ومن جهتها أفادت ظريفة خلف (60 عاما) «لقد حررت مدينة سنجار لكن ماذا حل بفتياتنا اللواتي خطفهن داعش؟».
وأضافت «كلا، بالنسبة لنا لا عودة الى سنجار».
وتعيش غالبية الإيزيديين في العراق، لكن هناك مجموعات أصغر في تركيا، وسوريا وأرمينيا وجورجيا وألمانيا.
ينتمون عرقيا إلى أصول كردية ويتأثرون بمحيطهم المتكون من ثقافات عربية وسريانية، فأزياؤهم الرجالية قريبة من الزي العربي، أما أزياؤهم النسائية فسريانية.
ويعتبر الأيزيديون أن وجودهم يعود إلى الأزمنة القديمة.
اللاجئون الإيزيديون لا يريدون العودة إلى سنجار
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
