دعت الحكومة العمانية البنوك للمشاركة في قرض سيادي قيمته مليار دولار، وذلك في إطار مساعي البلد الخليجي لتدبير السيولة في وقت تعاني فيه المالية العامة تحت وطأة انخفاض أسعار النفط.
وسجلت السلطنة عجزا بلغ 2.
93 مليار ريال (7.
63 مليارات دولار) في ميزانية الأشهر التسعة الأولى من 2015، في حين أفاد محافظ البنك المركزي الشهر الماضي بأن الدولة تسعى لتقليص الإنفاق وزيادة الإيرادات للتأقلم مع الوضع المالي الحالي.
وفي أكتوبر أصدرت عمان سندات إسلامية سيادية قيمتها 250 مليون ريال لسد الفجوة المالية وهي تسعى الآن للحصول على تمويل مصرفي بحسب مصدرين اشترطا عدم كشف هويتهما لأن المعلومات غير علنية.
وأوضح المصدران أن سيتي جروب وبنك الخليج الدولي وناتكسيس سيرتبون القرض البالغ أجله خمس سنوات.
وقال أحد المصدرين إن فائدة القرض ستبلغ 110 نقاط أساس فوق سعر الفائدة المعروض بين بنوك لندن (ليبور) مضيفا أن تسويق العملية سيتم بحلول منتصف ديسمبر.
ويتزامن ذلك مع قيام وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيفات الائتمانية بخفض تصنيف الديون السيادية لسلطنة عمان مع الإبقاء على نظرة مستقبلية سلبية بسبب ما قالت إنها مخاطر في العامين المقبلين ناجمة عن انخفاض أسعار النفط.
وقال المصدر الثاني وهو مصرفي إقليمي كبير "الديون الخارجية لعمان محدودة، لذا من المتوقع أن يلقى القرض إقبالا جيدا بسبب ندرة العملية وحجمها المتواضع".
وللبلد برنامج طويل الأمد للاقتراض المحلي يشمل عطاءات منتظمة لأذون الخزانة، مما يزيد الضغوط على السيولة بالنظام المصرفي المحلي ويجبر الحكومة على الاقتراض من الخارج.
وتتحدث الحكومة أيضا عن إصدار سندات دولية وهو ما يتوقعه المصرفيون في 2016.