واس - نيويورك

حملت السعودية إيران وإسرائيل مسؤولية العنف والاضطهاد والتحريض وإثارة الفتنة والقلاقل في منطقة الشرق الأوسط، ودعت مجلس الأمن للتأكيد على المبادئ الأساسية للعلاقات الدولية.

وقال المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي، أمام مجلس الأمن، في جلسة بعنوان «صون السلم والأمن الدوليين: التحديات التي تعترض تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط» إن السعودية تشدد على التزامها بمبادئ القانون الدولي ودعمها كل ما يمكن أن يساعد على استتباب الأمن والاستقرار والسلم لدول المنطقة.

وأضاف «يتحدث البعض عن صراع تاريخي عمره مئات السنين بين الشيعة والسنة، ويعتبرون الخلاف مع إيران تجسيدا لهذا الصراع»، مؤكدا أن «لا شيء في الواقع أبعد عن الحقيقة من مثل هذه الادعاءات، فمع أن المذهب الشيعي قد نشأ في بعض المناطق العربية قبل حوالي ألف ومئتي عام إلا أنه لم ينتشر في إيران إلا في القرن السادس عشر على أيدي حكام الدولة الصفوية، الذين نجحوا في تشييع غالبية إيران ولكنهم لم ينجحوا في نشر المذهب الشيعي خارجها، ولذلك فإن الحديث عن صراع مذهبي تاريخي يكتنف المنطقة بأسرها منذ ألف عام أو يزيد، هو ببساطة ضرب من الخيال، فالشيعة في الوطن العربي عاشوا وتعايشوا مع أشقائهم من أبناء المذاهب السنية المختلفة بأمن وسلام وتعاون، والخلاف مع إيران لم يظهر إلا بعد الثورة الإيرانية التي اعتنقت المذهب الشيعي، وأولته الصدارة بل حتى الحصرية في بعض المجالات، ولم تكتف الثورة الإيرانية بذلك بل إنها دعت إلى تصدير الثورة إلى العالم الإسلامي، حيث ينص الدستور الإيراني على ما يلي: يمهد الدستور الطريق لمواصلة هذه الثورة في الداخل والخارج».

ورفض أن تكون بين الفلسطينيين واليهود ثأرات تاريخية، وشدد على أن المملكة تسعى دائما إلى مد يد التعاون والالتزام بالحوار سبيلا إلى حل المشكلات بالطرق السلمية، إلا أنها في الوقت نفسه تؤكد على أن دعوات الحوار ينبغي أن تكون منسجمة مع وقف التهديدات والتدخل في الشؤون الداخلية والأعمال العدائية مثل الاعتداء على البعثات الدبلوماسية ومحاولات اغتيال الدبلوماسيين، والهجمات السيبرانية على البنى التحتية، والحملات الدعائية، وتأجيج الفتن والطائفية ودعم الميليشيات والتنظيمات الإرهابية ورعايتها.