أجرت مدينة الملك عبدالعزيز الطبية في جدة، عملية نادرة في اختصاص زراعة عدسات الأعين الدائمة.
وتكمن ندرة العملية في كونها تجرى للمرة الأولى على الأطفال الأمر الذي يعد سابقة من نوعها في قسم العيون في الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني.
وذكر أستاذ مساعد واستشاري جراحة الشبكية وأورام العيون الدكتور عبدالله القحطاني أنه جرى استخدام تقنية جديدة في زراعة العدسة، وذلك من خلال إلصاقها باستخدام الغراء البيولوجي والمعروفة عمليا بـ(Glued IOL)، الأمر الذي يمكن من تثبيت العدسة في جدار العين ومن دون الحاجة إلى استخدام الخياطة.
وأوضح القحطاني أن هذه التقنية تعد نقلة نوعية في عمليات زراعة العدسات داخل العين (IOL) والتي من شأنها أن تفتح بابا من أبواب الأمل في علاج الأشخاص الذين فقدوا عدسة العين وكذلك في علاج مضاعفات عملية إزالة المياه البيضاء.
وأضاف أن قسم العيون في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بجدة، قطع شوطا في علاج مثل تلك الحالات من خلال هذه التقنية الحديثة وأنها أجريت عدة مرات على البالغين وتكللت بالنجاح.
وعن حديثه عن التقنيات الحديثة في مجال جراحة العين أبان القحطاني أن تقنية زراعة العدسات داخل العين (IOL) تعتبر من التقنيات الفعالة في طب وجراحة العيون، وقد بدأ استخدامها بالتطور في مطلع القرن الحالي، وتستخدم هذه التقنية لتحسين الرؤية عند بعض المرضى الذين أصيبوا بالكتاركت (المياه البيضاء) أو أمراض قصر النظر التي يعتمد فيها إما على العدسات اللاصقة أو النظارات الطبية، وبشكل مبسط تتم العملية من خلال زراعة العدسات في باطن العين، وهي عدسات واضحة يمكن زراعتها في باطن العين إما بين القرنية والقزحية أو خلف القزحية مباشرة، بدون إزالة العدسة الطبيعية الخاصة بالمريض في حال خلوها من العتمة.
واختتم أستاذ مساعد واستشاري جراحة الشبكية وأورام العيون، أن قسم العيون في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بجدة يفخر بتواجد كوادر ذات كفاءة عالية وتجهيزات طبية متكاملة تمكن فريق العمل من المضي قدما في بذل الجهود من أجل تقديم خدمة متميزة للمريض، وهذه الإنجازات الطبية تعد مثالا واضحا على مدى حرص الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني على توفير وتسخير جميع الإمكانات التي من شأنها أن توفر خدمات طبية متكاملة من أجل صحة المرضى.