شدد مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل على أن العبرة ليست في إنفاق المليارات على موسم الحج وإنما بما أنجز وبالنجاحات.
وقال في مقابلة مع قناة العربية «إنه ليس هناك حاجة لذكر كم أنفقت المملكة على موسم الحج والمشاعر المقدسة، لأن هذا تحصيل حاصل، فليس هناك مشاريع تقام دون مبالغ، المهم ماذا تم إنجازه، وما هو المستوى الذي تم الوصول إليه، وما هي النجاحات التي تحققت في الهفوات التي كانت في الموسم الماضي، فإذا كان ما تم تجاوزه من الهفوات التي كانت موجودة في الموسم الماضي فإنه يكون قد تحقق النجاح، وأما ماذا صرف فإنه لا يعني شيئا حتى وإن قلنا عشرة مليارات ومائة مليار وغيرها».
قياس نجاح الحج
وأكد الفيصل أن قياس مدى نجاح الحج تسهم فيه العديد من الجهات العلمية والمؤسسات العلمية، ومناقشة ما سيجري عمله في الحج خلال السنوات المقبلة يكون عبر لجنة الحج المركزية التي تجتمع في أول أسبوع بعد الحج مباشرة لبحث ومناقشة ماذا قدم خلال موسم الحج ومدى رضى الناس ورضى ضيوف الرحمن عنه، وما هي الإيجابيات والسلبيات، وعندما تناقش السلبيات أولا التي حدثت يناقش كيف يمكن تلافيها في السنوات المقبلة استعدادا للحج القادم. وقال إن قياس مدى نجاح الحج تسهم فيه مؤسسات علمية وجامعات، ومن أهم هذه المؤسسات العلمية التي نعتمد على دراستها معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى، ويعتمد عليه كثيرا وكذلك الاعتماد على الخبراء الذين أصبحت لهم خبرة ممارسة في مواسم الحج الماضية، وآرائهم من ناحية، ومن ناحية ثانية لجنة الحج المركزية يجتمع فيها كل مسؤول عن كل مؤسسة أو إدارة حكومية تشارك أو تسهم في مواسم الحج في أي عمل تناقشه اللجنة ثم ترفع بعد ذلك للجنة العليا التي يرأسها وزير الداخلية، وأعضائها من الوزراء من الوزارات الخدمية في المملكة ويناقشون ما ترفعه لجنة الحج المركزية ثم تأتي التوجيهات من لجنة الحج العليا، وعلى ضوئها نعد الدراسات اللازمة لما سيجري عمله في الحج القادم وتستمر الجلسات إلى أن تصل اللجنة إلى آخر اجتماع بعد شهر رمضان المبارك قبل الحج.
رضى ضيوف الرحمن
وشدد على أن المهم في خدمة الحجيج هو رضى ضيف الله في بيت الله وفي المشاعر المقدسة والجميع مسؤولون عن خدمة هذا الضيف العظيم، لأنه ضيف الله، ومسؤولون عن هذه الضيافة وعن جعل هذه الرحلة الإيمانية رحلة مريحة وممتعة لحجاج بيت الله الحرام.
وفي سؤال عن مبادرة «الطريق إلى مكة» ومدى الاستفادة منها والتوسع فيها قال»هذا ما نتمناه، نحن بدأنا العام الماضي بدولتين فقط تعاملنا معها ونجحت نجاحا كبيرا جدا، وهذا العام هناك 5 دول طبقت هذه المبادرة وهذا النظام سهل الموضوع لنا وللحاج وللدولة نفسها لأن كل الأشياء التي يجب أن تعمل، تعمل في دولتهم وتنهى قبل أن يستقل الحاج الطائرة إلى جدة أو إلى أي مكان في المملكة عندما ينزل بالمطار، ينزل كأي مواطن يأخذ نفس المدة الذي يأخذها السعودي وهو عائد إلى بلاده، وهي دقائق لا تزيد عن نصف ساعة ويكون منتهيا وراكبا في الحافلة التي تقله إلى موقعه في مكة المكرمة».
وعن إمكانية تحويل مكة المكرمة إلى مدينة ذكية أكد أن هناك أمرين مهمين لتحقيق ذلك إذا استطعنا أن نبدأ بالبنية التحتية.
الفيصل: العبرة ليست في إنفاق المليارات وإنما بالإنجازات
واس - منى3 دقائق للقراءة

حجم الخط
