توقع تقرير أن ترتفع القيمة الإجمالية لاستثمارات السعوديين في الخارج إلى 129 مليار دولار (483.75 مليار ريال) بحلول 2019، مشيرا إلى أن ما يزيد على 30 % من استثمارات السعوديين تتركز في القطاع العقاري.
وأوضح التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أنه تماشيا مع الحراك المسجل لدى القطاع العقاري على مستوى العالم والدور الكبير والمؤثر الذي تحدثه قرارات الاستثمار من قبل أثرياء العالم، فإن الأسواق العقارية لدى دول المنطقة قد تحركت بنفس الاتجاه.


الأفضلية للعقار


وأشار إلى أن نسبة كبيرة من أثرياء دول المنطقة والعالم يفضلون الاستثمار في القطاع العقاري، فيما تظهر البيانات المتداولة أن ما نسبته 37% من الأثرياء الخليجيين يفضلون الاستثمار في العقارات، على الرغم من الأزمات والتحديات التي سجلها القطاع خلال السنوات الماضية، والتي ساهمت في رفع مستوى الوعي والحذر لدى أثرياء دول المنطقة، ودفعتهم باتجاه تنويع محافظهم الاستثمارية واستخدام معايير تقييم المخاطر المرتبطة بالاستثمارات، قبل اتخاذ قرار الاستثمار.


توجه المستثمرين الحالي


وذكر التقرير أن مؤشرات السوق العقاري في الوقت الحالي تشير إلى عودة خطط الاستثمار العقاري الخارجي من قبل أثرياء دول المنطقة، وذلك بهدف اقتناص الفرص الاستثمارية وتنويع المحافظ الاستثمارية والمخاطر ومنحها مزيدا من المناعة والمقاومة للتغيرات المالية والاقتصادية على مستوى العالم والاستفادة من نضج وتطور الأسواق الخارجية، وهذا يعني أن درجة الاستقرار والنمو التي تتمتع بها الأسواق الخارجية هي من يدعم قرارات الاستثمار ويدعم مؤشرات المنافسة للسوق الاستثماري في تلك الأسواق.


تأثير تذبذب الأسواق


واعتبر التقرير أن حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق العالمية على مستوى أسواق النفط والأسواق المالية والتي سجلت مؤشراتها الرئيسة نسب تراجع تجاوزت 20% خلال الصيف الماضي، وذلك نتيجة لارتفاع مستويات التذبذب والخسائر التي طالت غالبية الاستثمارات حول العالم، تتطلب إحداث تغييرات كبيرة على التوجهات الاستثمارية لدى الأثرياء على المستوى العالمي وإعادة تقييم قرارات الاستثمار والقطاعات المستهدفة وذلك بعد الخسائر الكبيرة التي طالت ثرواتهم، وبما أن قرارات الاستثمار تعتمد بالدرجة الأولى على المناخ الاستثماري ومؤشرات النمو والاستقرار لدى الأسواق المستهدفة، فقد شهدت الأسواق العقارية لدى مختلف دول العالم خلال العام الماضي والعام الحالي ارتفاعا في الطلب على العقارات العالمية، والتي تعتبر أحد أهم القطاعات الاقتصادية التي تحافظ على قيم الاستثمارات على المدى الطويل، فيما يعتبر الارتفاع المسجل على أسعار الأراضي والعقارات لدى العواصم والمدن الرئيسة حول العالم دليلا على التركيز الاستثماري المسجل وقدرة الاستثمارات العقارية في المحافظة على مكانتها كملاذ آمن للمستثمرين الأثرياء من الأفراد بشكل خاص، فيما تستحوذ أوروبا في الوقت الحالي على الحصة الأكبر من التوجهات الاستثمارية نحو القطاع العقاري من قبل أثرياء العالم بعد أن كانت تتركز لدى الولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص.
يذكر أن سلاسل الفنادق الفخمة تستحوذ على نصيب مرتفع من قرارات الاستثمار في الأصول من قبل الأثرياء في الوقت الحالي لما تتمتع به من استقرار ونمو ومخاطر متدنية.