دعا رئيس وزراء كوريا الجنوبية، لي ناك يون، اليابان أمس إلى تصحيح قرارها «المتهور والخطير» للحد من صادراتها إلى بلاده، وقال إن المجتمع الدولي يشعر بالقلق بشأن الأمن في منطقة شمال شرق آسيا بعد التطورات الأخيرة.

ونقلت وكالة «بلومبيرج» للأنباء أمس عن رئيس الوزراء الكوري الجنوبي قوله إن اليابان تنفذ «هجوما اقتصاديا» ضد كوريا الجنوبية بعدما رفضت عمدا إجراء نقاشات دبلوماسية مع البلاد، وكذلك التحكيم من قبل الولايات المتحدة.

وجاء حديث رئيس الوزراء خلال اجتماع رفيع المستوى مع أعضاء المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، ومسؤولين حكوميين ونواب من الحزب الحاكم لبحث الإجراءات المضادة للرد على قيود التصدير التي فرضتها اليابان.

وأكد رئيس الوزراء أن حكومة بلاده ستنفذ بدقة التدابير المضادة ضد القيود الاقتصادية اليابانية حتى تساعد على الاستفادة من هذا الوضع، طبقا لما ذكرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أمس.

كما أكد أن الحكومة كانت تعد لتدابير مضادة شاملة ضد هجمات محتملة من اليابان، ويجب على البلاد أن تحقق 4 أهداف على الأقل، وهي تخفيف الاعتماد التجاري على الأجزاء والمواد اليابانية من خلال تعزيز صناعتها محليا، وتعزيز نظام التعاون بين الشركات الكبيرة والشركات المتوسطة والصغيرة الحجم، وتحقيق قفزة جديدة للصناعة التحويلية، وزيادة فرص العمل للشباب.

وقال إنه يجب على البلاد أن تتحرك نحو تحقيق هذه الأهداف، بغض النظر عن هذا الخلاف التجاري، موضحا أن الحكومة ستدفع باستمرار باتجاه سياساتها التي كشفت عنها أو ستكشف عنها.

ودعا رئيس الوزراء الكوري الجنوبي الشعب والشركات المحلية إلى التعاون في تحقيق الأهداف، وأيضا الدوائر السياسية إلى حشد الجهود ليتجه الاقتصاد المحلي إلى مستقبل أفضل.

وكانت طوكيو فرضت الشهر الماضي إجراءات صارمة بشأن المصادقة على صادرات بعض المواد الكيميائية إلى كوريا الجنوبية.

واشتد الخلاف الجمعة بعد اعتماد اليابان خطة لشطب كوريا الجنوبية من قائمة الدول التي تتمتع بوضع تفضيلي لشراء العناصر الحساسة التي يمكن تحويلها للاستخدام العسكري.

وشجبت كوريا الجنوبية بشدة هذه الخطوة، وأعلنت اعتزامها شطب اليابان من قائمة شركاء التصدير الموثوق بهم.