عبر اقتصاديون عن تفاؤلهم بمستقبل الاقتصاد الوطني مع توالي النتائج الإيجابية للميزانيات الربعية، لافتين إلى أن نتائج ميزانية الربع الثاني أكدت سلامة التوجه، حيث أظهرت إلى جانب انخفاض العجز تحسن أداء القطاعات غير النفطية، مشيرين إلى أنها استمرار للنتائج الطيبة في الربع الأول، حيث تحسن الإيرادات وانخفاض العجز عن الربع الذي سبقه، لافتين إلى أن الصرف الرأسمالي ستظهر نتائجه في الفترات المقبلة، وإلى أن عزم الفيدرالي الأمريكي على تخفيض قيمة العمولة سيدفع ساما إلى اتخاذ الخطوة نفسها، مما سيكون له تأثير جيد على مختلف القطاعات.
وكانت وزارة المالية أعلنت عن ارتفاع إجمالي إيرادات الميزانية العامة للدولة خلال النصف الأول من 2019 بنسبة 15% إلى 506.11 مليارات ريال، بينما زاد إجمالي النفقات بنسبة 6% إلى 511.8 مليار ريال. وتراجع العجز إلى نحو 5.7 مليارات ريال مقابل 41.7 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام السابق، بحسب التقرير الربعي لأداء الميزانية العامة للدولة للربع الثاني 2019 م.
تفاؤل مع خفض العمولة
وأكد عضو اللجنة المالية السابق بمجلس الشورى صالح العفالق على أن أرقام الميزانية الربعية تثبت تحسن أداء بعض القطاعات، ومنها القطاعات غير النفطية، و ذلك استمرار للنتائج الطيبة في الربع الأول حيث تحسن الإيرادات، لافتا إلى أن الصرف الرأسمالي الكبير ستظهر نتائجه في الفترات المقبلة، وأن إيرادات الضرائب مهمة لتحسين وضع الاقتصاد، إلا أن الأمل أن يتكون الإيرادات الأهم هي من القطاعات الإنتاجية من النفط والقطاعات الجديدة، وهو ما تسعى إليه الدولة.
ولفت العفالق إلى أن هناك تفاؤلا جيدا يأتي من وجود نية لدى الفيدرالي الأمريكي بتخفيض قيمة العمولة، والذي سيدفع ساما أيضا إلى اتخاذ الخطوة نفسها، ليمثل ذلك خطوة إيجابية لمختلف القطاعات.
سلامة السياسة المالية
وأشار رئيس غرفة الشرقية، عبدالحكيم الخالدي، إلى أن تقرير أداء الميزانية العامة للمملكة للربع الثاني جاء دليلا واضحا على مدى تحسن الأداء المالي خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، معتبرا ذلك شهادة نجاح للأداء الحكومي باستقامة أدواته وآلياته في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030م.
ورأى الخالدي أن تخفيض عجز الميزانية خلال النصف الأول من العام الحالي إلى 5.7 مليارات ريال مقارنة بـ41.7 مليار ريال في النصف الأول من العام السابق يعكس سلامة السياسات المالية العلاجية التي اتبعتها الحكومة، وتنويع مصادر تمويل العجز دون الإخلال بسياسات الإنفاق الحكومي الرأسمالي الذي ارتفع بنسبة 22%، وكذلك الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية التي شهدت زيادة ملحوظة، فقد ارتفعت النفقات في قطاعات ذات تماس مباشر بالمواطنين، كالصحة بنسبة 13%، والتنمية الاجتماعية بنسبة 22%.
ولفت إلى أن التقرير الربعي أكد فاعلية الاستمرار في سياسات تنويع مصادر الدخل الوطني، مشيرا إلى القفزة الكبرى في الإيرادات غير النفطية التي زادت بما نسبته 14%، مرجعا هذه القفزة إلى التطبيقات الإيجابية المتبعة لأجل تعظيم الإيرادات غير النفطية، معربا عن ثقته في قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات، وذلك بالاستمرار في ترسيخ قواعده نحو تنويع الإيرادات الوطنية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
تحرك قطاعات جديدة
وأوضح رئيس اللجنة اللوجستية بغرفة الشرقية، بندر الجابري، أن نتائج الميزانية إيجابية بصفة عامة مقارنة مع توجه الحكومة لتنويع مصادر الدخل وتشجيع القطاع الخاص وسعودة الوظائف، لافتا إلى أن زيادة الصرف على المشاريع ستكون لها فوائد كبيرة خاصة في تحريك قطاعات مهمة، مثل قطاع المقاولات والقطاع الصناعي واللوجستي، وأن انخفاض العجز أمر جيد على الرغم من زيادة الإنفاق، حيث نسبة العجز يمكن احتواؤها برفع الطاقة الإنتاجية.
ولفت إلى أن ارتفاع الإيرادات غير النفطية إلى 14.4% يعبر من النتائج الإيجابية بعد نجاح الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي اتخذتها المملكة، وشهد صندوق النقد الدولي بتلك الإصلاحات لما حققت من وفورات مالية وضبط في الإنفاق.
اقتصاديون: ميزانية الربع الثاني تعكس تحسن أداء القطاعات غير النفطية
علي شهاب - الدمام3 دقائق للقراءة

حجم الخط
