بدا الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، غير متفائل إزاء إمكانية إصلاح المؤسسة الدولية ممثلة بالأمم المتحدة ومجلس الأمن، حتى ولو بعد عقدين من الزمان.
مبعث تشاؤم العربي الذي تحدث إلى «مكة» خلال تواجده في الرياض أخيرا، مرده إلى تجربته السابقة في هذا الموضوع والذي يعاني من تعقيدات رئيسة تتعلق بسلطات الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن.
وتدفع دول مثل السعودية باتجاه إصلاح المؤسسة الدولية، بما يسهم في تعزيز دورها في منع النزاعات قبل حدوثها، وتحجيم الاستخدام المفرط لحق النقض «الفيتو» وخاصة في القرارات اللاحقة التي سبق أن أصدر مجلس الأمن قرارات حول موضوعاتها.
إلا أن أمين عام جامعة الدول العربية يرى بأن ملف إصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن تكتنفه كثير من التعقيدات، وهو ما حدا به إلى القول «قد لا نصل إلى نتيجة في هذا الملف حتى 20 سنة أخرى»، مضيفا بالقول «كنت رئيسا لمجلس الميثاق بالأمم المتحدة، وهذا الموضوع يناقش منذ 1979 ولم نصل إلى أي نتيجة فيه حتى الآن».
صعوبة ملف إصلاح الأمم المتحدة، يعزوه العربي لكون أن الموضوع يتعلق بسلطات الدول الخمس الدائمة العضوية وتحديدا بالولايات المتحدة وروسيا الاتحادية، قائلا إنه من الصعب أن يحدث اختراق في هذا الموضوع.
وعلى الرغم من الحالة التشاؤمية التي بدا عليها الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلا أنه أكد بأن الجامعة ودولها ستستمر في الدفع باتجاه عملية إصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وقال «سنستمر بطرق جميع الأبواب، ولكن هل سنصل إلى نتيجة أو لا، لا أعلم، فبعد عمل قضيته 40 عاما لا أدري ما إذا كان هذا الملف سينجز أو لا».

