دخلت القضية الفلسطينية مرحلة تصعيد جديدة بإعلان الأمم المتحدة أنها صادقت على طلب دولة فلسطين بالانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية ابتداء من الأول من أبريل المقبل، لتصبح العضو 123 في المحكمة، إضافة إلى المصادقة على انضمامها إلى 16 معاهدة واتفاقية دولية.
والمصادقة، تنبئ بأنها خطوة عالية المخاطر ستمكن الفلسطينيين من إقامة دعاوى جرائم حرب ضد إسرائيل، بعد أن أعلنت المحكمة في وقت سابق أن الفلسطينيين قدموا وثيقة لأمين سجلات المحكمة هيرمان فون هيبل، في لاهاي بهولندا في الأول من يناير الحالي، تشير إلى أن فلسطين تقبل اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بداية من 13 يونيو 2014، أي نحو شهر قبل بدء الحرب على غزة التي اندلعت في 7 يوليو واستمرت 51 يوماً، موقعة أكثر من ألفي قتيل فلسطيني، وما يزيد عن 11 ألف مصاب، فضلاً عن الأوضاع في القدس الشرقية والمسجد الأقصى.
التحرك الفلسطيني نحو التصعيد ضد إسرائيل جاء بعد يوم من رفض مجلس الأمن قرارا في 30 ديسمبر الماضي يضع ثلاثة أعوام كموعد نهائي لإقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي تحتلها إسرائيل.
ولقد أثار قرار الانضمام إلى المحكمة ردا من إسرائيل التي جمدت أكثر من 100 مليون دولار من عائدات الضرائب التي تحصلها إسرائيل لصالح الفلسطينيين، متوعدة بموقف أشد ضد الفلسطينيين، فيما أطلقت في وقت سابق، اسم الحرب الثامنة على عدوانها على غزة في يوليو الماضي، حتى تتجنب إحالة قادتها للجنائية الدولية.
كما عارضت الولايات المتحدة الخطوة ووصفتها بأنها عقبة في طريق التوصل لاتفاق سلام دائم، وتوعدت بمراجعة حزمة مساعدات سنوية بقيمة 440 مليون دولار، وفي حال نظر المحكمة لأي قضية فلسطينية ضد إسرائيل ستؤدي إلى قطع الولايات المتحدة فورا للدعم المالي بموجب القانون الأمريكي.
الضغوط الإسرائيلية والأمريكية على الجانب الفلسطيني لن تثني القيادة الفلسطينية في المضي قدما في التصعيد ضد الاحتلال للحصول على الحقوق المهدورة من ستة عقود.
بل عمدت القيادة الفلسطينية في المرحلة الحالية إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لاكتساب مزيد من الدعم الدولي لتحركاتها الدبلوماسية وتضييق الخناق على الدولة الصهيونية لإجبارها على الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة على الأراضي المحتلة.
الجنائية الدولية مدخل لتضييق الخناق على الاحتلال
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
