* «الله يقطع إبليس» سعادتكم! «تراك غلطان»!- ويسأل سعادته في غضبٍ طارئ: فيمَ «غلطت»؟!* بتشبيهنا وكأننا في «عالم السفاري» أو «العصر الحجري» حيث يأكل القوي الضعيف ويستأثر بالخير!- لا أبداً؛ فالمفترس لا بدّ له أن «يَطْعَمَ» من فريسته! هذا هو «قانون الحياة»!*بالعكس سعادتكم؛ قوانيننا البشرية ترفض الاحتكام لشريعة الغاب! لسنا «فرائس» وأنتم كمسؤولين لستم «أسوداً»! وأربأ أن أشبهكم كمسؤولين بالـ»ضباع» أو»النسور»!- يهرب سعادته بطرح سؤاله: وضّح لي يا «فاهم»!* الموظف أيّاً كانت مرتبته هو مجرد «أجيرٍ» لدى «الدولة»؛ والعقد المبرم بينهما يلزمه بالعمل لخدمة الناس؛ دون أن تمنحه مزايا وظيفته الحقّ بأخذ «شيءٍ» منهم لإنجاز أعمالهم أو السهر على راحتهم وحماية الوطن؛ فالـ«دولة» بما تهبه من «معاش» كفَتْ -هذا (الأسد/المسؤول)- مهمّة البحث عن طرائد! فلماذا يسطو على أرزاق «الناس» و«المال العام»؟! بل إن «النظام» ذاته يجرّم (المواطن/الفريسة) في حال قيامه بتقديم «وليمة» للمسؤول وإن كان جائعاً! لئلا تشيع «الرشوة» وثقافة «الاستقواء»؛ فتتعطّل مصالح الضعفاء فيما تفوز «الثعالب» - لقدرتها على الاحتيال- فتنجز معاملاتها بلمحة عين؛ ويسود الثراء غير المشروع المسؤولين والموظفين الذين سيتحول الأمر لديهم إلى «منافسة» إثراء يكسبها «السارق» باقتدار فيما يظلّ «الموظف الأمين» نادرةً مُعلّقةً على «سلّم الرواتب» كأيّ «خفّاش» نباتي يكره تناول «الدماء» ويفضّل عليها تناول ما يهبه الله من «رزقٍ حلال»! - يسعل سعادته بدرجةٍ مُفزعة! ثم يعقّبُ حانقاً: ها أنت تعيدنا للتشبيه من جديد بعالم «الحيوان»!*معاذ الله أن أقصدكم! غرضي توصيل الفكرة لسعادتكم ليس إلّا! إنّما عندي سؤال: - تفضّل و«اقصر» سؤالك!*كأنني أرى «مخالب» سعادتكم بدأت بالظهور! هل حان «وقت الغداء»؟!
رؤيةٌ خاطئة!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
