تخيل وصول مسلم لرئاسة فرنسا يثير الجدل

أ ف ب - باريس

أثار صدور رواية «استسلام» للروائي الفرنسي ميشال ويلبيك الرأي العام والأوساط الثقافية، حيث أدان البعض فكرة الرواية والتي تتنبأ بوصول مسلم فرنسي لمنصب الرئاسة، معتبرينها غير مسؤولة، فهي تثير مشاعر عداء الفرنسيين للمسلمين و رأى البعض أنها رائعة وتستشرف المستقبل وتحذر من انحطاط فرنسا.
فيما نفى ويلبيك كاتب الرواية أن يكون معاديا للإسلام، وذكر أنه لا يرى في فكرة الرواية ما يثبت معاداة للدين الإسلامي، وأضاف «القسم المخيف في الرواية هو المرحلة التي تسبق وصول المسلمين للسلطة، حيث يعيش المجتمع في حالة رعب لسوء النظام».
والرواية أثارت سيلا من الانتقادات والآراء طالت المؤلف الذي اتهم بتعزيز انتماءاته لليمين المتطرف من خلالها، إذ اتهمه مدير صحيفة ليبراسيون اليسارية لوران جوفران باللعب على وتر الخوف من الإسلام وبتعزيز «أفكار الجبهة الوطنية» اليمين المتطرف.
ودافع عنه الكاتب ايمانويل كارير بحماسة شديدة، إذ قال: إن تكهنات ميشال ويلبيك الاستباقية تنتمي إلى الروايات الاستشرافية مثل روايتي القرن العشرين الرؤيويتين «1984» لجورج اورويل و»أفضل العوالم» لألدوس هاكسلي.
ودافعت أيضا الصحافية كارولين فوريست عن ويلبيك ذاكرة «أنه ليس صاحب مقال، لنحكم عليه بالطريقة نفسها» ورأت أنه من الطبيعي أن نتساءل حول نجاح أدب يتناول نظرية انحطاط فرنسا.
فيما رد الروائي عبر إذاعة فرانس انتر على منتقديه أمس بقوله: «لا أعرف أحدا بدّل نوايا تصويته بعد قراءة رواية».