أظهرت دراسة علمية بحثية حديثة بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث وجود ارتباط بين الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وبعض سرطانات الرأس والعنق لدى المرضى في السعودية.
وأوصت الدراسة بإدراج تحليل مستوى بروتين p16 وفحص فيروس الورم الحليمي البشري ضمن الخطة العلاجية لمرضى سرطانات الرأس والعنق في السعودية بعد ثبوت تأثيرهما على معدل الشفاء من المرض.
الدراسة التي أجريت بمختبر الأبحاث البيولوجية الإشعاعية التابع لقسم الفيزياء الطبية بمركز الأبحاث بالمستشفى شملت 285 مريضا، 28 مريضا مصابا بأورام البلعوم، و257 مريضا مصابا بأورام التجويف الفموي، جرى علاجهم بالمستشفى ومركز الأبحاث خلال الفترة من 2002م وحتى 2016م.
وبينت الدراسة أن ممارسة التدخين لها ارتباط وثيق بانخفاض معدل الشفاء العام من الورم بعد خضوع المرضى للعلاج، إضافة إلى عوامل أخرى من بينها تقدم مرحلة الورم والتقدم بالعمر.
ونوهت إلى أن التدخل الطبي المبكر في مراحل الورم الأولى يزيد بشكل وثيق من معدل الشفاء مقارنة بالمراحل المتقدمة، التي غالبا ما تحتاج إلى العلاج الكيماوي والإشعاعي.
ونوه الباحث الرئيس للدراسة الدكتور غازي الصبيح، إلى أنه على الرغم من انخفاض معدل سرطانات البلعوم في السعودية مقارنة بالمعدلات العالمية، إلا أنها زادت بمعدل أعلى من الضعف خلال الفترة من 2009م وحتى 2016م، مقارنة بالفترة من 2002م وحتى 2008م، وترافقت بازدياد مضطرد مع نسبة الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري.
من جهته علق المدير التنفيذي لمركز الأبحاث بالمستشفى الدكتور علي الزهراني، بأن هذه الدراسة إحدى ثمرات التوجه العام للمركز بالتركيز على دعم الأبحاث الوطنية التي تركز على دراسة خصائص الأمراض في السعودية، والتي ستنعكس إيجابا على مستوى الرعاية الصحية التخصصية للمرضى، وذلك بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030، التي تمثل إطارا للتحول إلى مجتمع قائم على الاقتصاد المعرفي، والذي يعد البحث العلمي أحد أهم ركائزه.
توصية بإدراج فحص فيروس الورم الحليمي ضمن الخطة العلاجية للمرضى
مكة - الرياض2 دقائق للقراءة

حجم الخط
