أكدت استشارية المناظير والسمنة وأورام الكبد، الأستاذ المساعد بجامعة الدمام الدكتورة حنان الغامدي أن السعودية تقع في الدائرة الحمراء في انتشار زيادة الوزن والسمنة، وذلك بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية، حيث بلغت النسبة العامة لزيادة الوزن 69.6% من مجمل السكان (نسبة دخول الدائرة الحمراء عالميا تبدأ من 60 %)، فيما توزعت النسبة إلى 72 % للنساء و68 % للرجال لتحتل المركز الخامس في الشرق الأوسط بعد قطر(78.1%)، والكويت (75.4%) والإمارات (74%) والبحرين (71.7%).
وبينت الغامدي في محاضرة بعنوان «عمليات السمنة بين الواقع والخيال» بكلية الآداب بجامعة الدمام إحصاءات جديدة لمنظمة الصحة العالمية أن السمنة زادت إلى الضعف منذ عام 1980 م وأظهر آخر تقرير للمنظمة صدر نهاية 2014 وجود 1.9 مليار من البالغين (18 عاما فما فوق) يعانون من زيادة الوزن بنسبة 39٪ من سكان العالم، منهم أكثر من 600 مليون يعانون من السمنة وهو ما يمثل 13 % من سكان العالم، كما أن 42 مليون طفل تحت سن 5 سنوات في العالم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
الوزن والسمنة
ولفتت الغامدي إلى تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة أشار إلى دراسة أكدت أن المصابين بالسمنة معرضون للموت بنسبة أكبر ممن يتعرضون للمجاعة، وهو ما يثبت أن زيادة الوزن والسمنة تتسببان في مخاطر على الحياة أكثر من نقص الوزن.
وأوضحت الغامدي أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم عامل خطير، ويتسبب في أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية، والتي كانت السبب الرئيس للوفاة في عام 2012، بالإضافة إلى داء السكري وسرطان الثدي وبطانة الرحم والقولون، مشيرة إلى أن البدانة المرتبطة بمرحلة الطفولة هي أكثر خطورة وقد تتسبب في الوفاة المبكرة أوالإعاقة في مرحلة البلوغ، كما أن الأطفال البدينين يعانون عادة من صعوبات في التنفس، وزيادة خطر الإصابة بكسور وارتفاع ضغط الدم، وعلامات مبكرة من أمراض القلب والشرايين ومقاومة الإنسولين والآثار النفسية.
الأكثر عرضة
وأشارت الغامدي إلى أن الأطفال في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل هم أكثر عرضة للسمنة لعدم كفاية العناية بمرحلة ما قبل الولادة ثم بتغذية الأطفال الرضع والصغار، كما أن هؤلاء يتعرضون في الوقت ذاته لنسبة عالية من الدهون، وارتفاع السكر، وارتفاع الملح، من المأكولات الرخيصة والغنية بالطاقة التي يتناولونها، والتي تميل إلى أن تكون أقل في التكلفة ولكن أيضا أكثر انخفاضا في الجودة، التي تأتي بالتزامن مع انخفاض مستويات النشاط البدني.

