للأسف كانت هناك بعض الأصوات التي علت على أخلاق أهل جدة شماتة وتشفيا حينما امتلأت شوارعهم بمياه الأمطار.
لا أعلم السبب المقنع لهذا الهجوم، ولكن الأهم هو الرد الذي صدر من شباب جدة على هؤلاء الكتّاب.
في الحقيقة هو ليس ردا كتابيا أو صوتيا، بل هو رد فعلي بالأرواح والأبدان، هب الشباب صغارا وكبارا لنجدة السيارات العالقة في المستنقعات - أو البحيرات إن صحت التسمية - فقد تناقلنا عبر سبل التواصل الاجتماعي المتعددة عدة طرق لهؤلاء الشباب على سياراتهم يقومون بسحب الأشخاص والمركبات والوصول بهم إلى بر الأمان، بل وصل الأمر إلى أن أصبح الأمر أكثر تنظيما، فقد وزعت الأعمال عليهم بطرق منظمة جدا – مقارنة بإمكاناتهم – وتولت كل مجموعة منطقة محددة بالإضافة إلى مجموعة أخرى تمد المتطوعين بالأدوات والمعدات وحتى التغذية.
في نهاية المطاف، أود شكر هؤلاء الشباب وأتمنى ممن يملك مسؤولية ورعاية لهذه الطاقات تنظيم هذه الإمكانات ودعمها بما يجعلها أكثر إنتاجية فيما يعود على هذا الوطن بالنفع والاستقرار.