في ظل المتغيرات الحياتية التي طالت الشعوب العربية المجاورة وصعوبة العيش فيها وامتداد رسائل الاحتيال النصية التي تصل للمستخدمين عبر الأجهزة النقالة، طال الاستغلال مستخدمي منصة التواصل الاجتماعي فيس بوك، وذلك بتكوين الصداقات بأسماء سيدات ينتمين إلى الأسر الحاكمة في الخليج، وذلك باستغلال عاطفة الأصدقاء واحترامهم لأسماء أمراء وشيوخ الخليج من خلال طلب بعض من المال بطريقة محترمة لدعم لاجئين من سوريا بطريقة لصوصية محترفة.
وتبدأ الخطة المحكمة من خلال تأسيس حساب في الفيس بوك يحمل هوية سيدة تنتهي لأسرة حاكمة في قطر أو الكويت أو غيرها من الدول الخليجية، وتكوين صداقات مع الكثير من الإعلاميين والأشخاص الموثوق بهم، ويقوم منتحل الشخصية بإرسال رسالة نصية لطيفة يطلب مساعدة الضحية بأن يقوم بالنيابة عنه بدفع مبلغ يتراوح من سبعة إلى عشرة آلاف دولار لصالح الأسرة التي يدعي منتحل الشخصية أنه متكفل بها قبل سفره خارج بلاده، وأنه لا يستطيع الدفع لهم بحجة أنه في رحلة سفر خارج بلاده، وسوف يوفي ذلك الدين وأكثر عند عودته إلى وطنه.
أصدقاء الفيس بوك يقصدون الأصدقاء من السعودية بصفة أكثر ويستغل الكثير من أصحاب الأسماء الحركية الأوضاع الراهنة في المنطقة العربية، ويقوم أحدهم بتأسيس حساب باسم شخصية معروفة ويطلب صداقة كبار الصحافيين ورجال الثقافة والإعلام ويطلب منهم تحويل مبلغ إلى مخيم الزعتري كونه منشغلا خارج المنطقةوسوف يوفي ذلك عند عودته إلى بلاده.
وفي الحقيقة من يدير تلك الحسابات هم أنفسهم من عصابة الاحتيال الالكترونية، ويستغلون الخليجيين لطيبتهم وكرم أخلاقهم التي تحتم عليهم مساعدة المستغيث، وأكثر من يتورط بذلك كبار السن الذين لا يولون اهتمامابالأساليب الاحتيالية، وكذلك يغتر المتابع بأن الحساب لديه كمية كبيرة من المتابعين، ولا يخفى كون ذلك مناورة احتيال لتمرير أموال ممنوعة عبر حسابات مجهولة، ويصدق السعودي بشهامته العربية وثقته وعدد متابعي ذلك الحساب.
لصوص الفيس بوك.. لابتزاز الخليجيين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
