بعد كتابين نقديين تناولا مفهوم المرأة من أبعاده الفلسفية والثقافية والاجتماعية، ومجموعة من المقالات الصحفية في شؤون الحياة والواقع والإنسان في أدق تفاصيله النفسية والوجدانية، قررت الكاتبة سالمة الموشي أن تقدم نفسها بشكل مختلف من خلال تجربة أولى في مجال كتابة الرواية.
تجليات "يهودية مخلِّصة" هذا هو عنوان الرواية الذي سيكون حاضرا في معرض جدة الدولي للكتاب ديسمبر المقبل، وبحسب الموشي فهو عبارة عن "رواية ذات بناء سردي يتضمن كثيرا مما يمكن وصفه بالتماس مع الذات الإنسانية وهي في أكثر تجلياتها الروحية".
وأكدت الموشي لـ"مكة" على ضرورة إدراك الفوارق النوعية بين أنماط الكتابة وطبيعة المحتوى الذي يأتي به كل منها، وتضيف "الكتابة الروائية تختلف تماما عن الكتابة اليومية، سواء عبر المقالات أو عبر المواقع الشخصية للتواصل الاجتماعي، ما يمكن قوله في رواية بالتأكيد سياق مختلف تماما".
وأشارت إلى أن "الرواية بشكل عام لا تندرج تحت فكرة ما الذي يمكن قوله ولم يقل في مكان آخر أو بطريقة أخرى، لأن الرواية عالم من السرد والبناء الحسي والذهني والحكائي ولكل راو روح مختلفة تتمثل فيما يكتبه".
الموجة الروائية في جانب آخر، فالكاتبة الموشي لا ترى بضرورة الربط زمنيا أو نقديا بين روايتها، وواقع كتابة الرواية المحلية، حيث تقول "لا أفضل مقولة قبل الموجة الروائية أو بعدها، هذه الموجة ستستمر في كل الأوقات فهي أشبه بالأمواج تأتي وتنحسر حسب ما يجود به البحر من دفع بها إلى السطح، كثيرون لديهم ما يشتغلون عليه روائيا ولكل إصدار طابعه وانتماؤه وهويته".
كتابة الحقيقة وترى الموشي بأنه "لا يجب أن يكتب الروائي وهو يضع أمامه فكرة أنني سأقدم للقارئ شيئا جديدا، لأنه حين يضع القارئ هدفا لما سيظهره من كتابة سردية فإن الأمر سيتحول إلى ما يشبه المخاطبة أو العريضة الروائية الموجهة".
مضيفة "هذا ما لم ألتفت له نهائيا فالراوي ينبغي أن يكتب ليكون حقيقيا وليتجرد من الرقباء وفكرة الاشتغال بهدف ما وبهذا سيكون الأمر أكثر جمالا وعمقا وهذا هو المختلف بالنسبة لي".