شهدت مكة المكرمة وتحديدا مشعر منى أواخر شوال الماضي افتتاح الأمير بدر بن سلطان بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، معرض «مشاعر 1» الذي أقامته مؤسسة مطوفي حجاج دول جنوب آسيا برعاية إمارة منطقة مكة المكرمة، وإشراف وزارة الحج والعمرة، لتحسين بيئة سكن الحجاج وتجويد الخدمات المقدمة لهم بما يتوافق وتوجيهات قيادتنا الرشيدة في تيسير رحلة الحجيج منذ أن تطأ أقدامهم أراضي المملكة حتى مغادرتهم لها.

ولم تكن عروض المعرض وبرامجه منحصرة في خدمات مؤسسة مطوفي حجاج دول جنوب آسيا، كونها الجهة المنظمة، بل برزت عروض وبرامج لقطاعات حكومية وأهلية تعمل على تقديم خدماتها لحجاج بيت الله الحرام، إضافة لفرق تطوعية أبرزت الأدوار التي يقوم بها الشباب والفتيات لخدمة ضيوف الرحمن، ومن محتويات المعرض يتضح أن الهدف هو العمل على إبراز الأعمال والجهود المقدمة لراحة وطمأنينة ضيوف الرحمن بكل القطاعات، وطرح الأفكار والخطط لبرامج كانت حتى وقت قريب غائبة عن الأذهان.

ولم يغب التدريب والتأهيل للشباب، فشاركت الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة بتنظيم عدد من الدورات التدريبية، ليكون المعرض جامعا بين إبراز أعمال وأفكار وتطور قدرات.

وفي كلمته بمناسبة الافتتاح أوضح رئيس مجلس إدارة مؤسسة مطوفي حجاج دول جنوب آسيا، حرص المؤسسة على ترجمة شعار «بناء الإنسان وتنمية المكان في المنطقة» الذي أطلقه الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والحقيقة أن هذا الحرص رأيناه متمثلا في كل من شارك بالمعرض، فالكل يعمل لهدف وأحد، ألا وهو تقديم خدمة مثلى لضيوف الرحمن، تمكنهم من أداء فريضتهم بيسر وسهولة، لتظل رحلتهم للبقاع الطاهرة مترسخة بالذهن، على مدى عقود.

وبعيدا عن محتويات المعرض وأجنحته ودوراته، فإن من أبرز مذكرات التفاهم الموقعة اتفاقية مبادرة «المخيم الأخضر» مع جمعية البيئة السعودية وبيت الخبرة واستدامة البيئة والتنمية المستدامة، والتي وقعتها المؤسسة، والتي تعطي دلالة على توفير بيئة نقية لحجاج بيت الله الحرام.

ويمكن القول بأن مؤسسة مطوفي حجاج دول جنوب آسيا، نجحت في أقوى اختبار واجهته، وأكدت قدرة وكفاءة مجلس إدارتها على الإبداع في الأعمال وتحدي العقبات للوصول إلى الهدف، من خلال وضع خطط وبرامج تتوافق وروح العصر ومتطلباته دون النظر لما يطلقه أصحاب المصالح والمكاسب الخاصة من سهام حقد وكراهية لكل عمل جيد تقدمه المؤسسة.

وإن كان مكتب الزمازمة الموحد قد شارك كغيره من القطاعات المشتركة، وأبرز جزءا من خدماته المقدمة لضيوف الرحمن، فإن السؤال الذي يبقى مطروحا: لماذا غابت مشاركات بقية مؤسسات الطوافة عن المعرض؟

وأملنا أن تواصل المؤسسة وغيرها من المؤسسات تنظيم مثل هذه المعارض والفعاليات، لإبراز دورها في خدمة الحجيج، وأن يكون افتتاحها متزامنا مع بدء توافد ضيوف الرحمن لأداء فريضة الحج ليطلع رؤساء مكاتب شؤون الحجاج والوفود الإعلامية المرافقة لهم على مراحل خدمات الحجاج وما شهدته من تطورات متسارعة.

ahmad.s.a@hotmail.com