اتهم الناقد أحمد سماحة الرواية العربية بالتعقيد والغموض، ورمى الشعر بالكآبة والإغراق في الذاتية، مرجحا موت الأدب لتراجع القراءة التي هي جوهره أمام ثورة التقنية وفضاء التواصل الحديث.
موت الأدب

حاضر سماحة أمس الأول بأدبي الأحساء تحت عنوان مثير ومزعج وهو «موت الأدب بين الوهم والحقيقة»، بخاصة وأنه لم يعط رأيا جازما بالمقصود من الموت، بل اكتفى باستعراض آراء عالمية وعربية، بدأها بسؤال عن مصطلح الأدب، مضيفا أن السؤال عن ماهية الأدب مطروح منذ زمن، ناقلا أبرز ما طرح في الغرب ووصل إلينا عبر ترجمات مخادعة، على حد وصفه في كتاب جان بول سارتر، وحمل عنوان: ما الأدب، لافتا إلى أن الكتاب لم يوفق بأي تعريف يشفي غليل القارئ.
ولفت سماحة إلى أن كثيرين من خارج الأدب هاجموه وقال: هاجم السياسيون والفلاسفة الأدب باعتباره نخبويا وقامعا للحريات، أما القراءة التي تعتمد عليها النصوص وتكمل الدائرة، فقد تناقصت حتى أصبحنا نتحدث عما يسمى بأزمة قراءة، أما من داخل الأدب فتعقدت الرواية، وأصبحت غامضة، أما الشعر فقد أصبح أكثر كآبة وغموضا وانشغالا بالذات، وما يطلق عليه أدبا جادا أصبح الآن مجرد أدب موجه إلى نخب ضيقة، وإذا كان الأدب قد مات من وجهة نظر المؤلف والباحث، فإن النشاط الأدبي استمر دون أن يبطل، بل زاد وإن بقي محصورا في الجامعات.