«يومنا بسنة»..هذا هو حال لسان أغلب المراجعين مع معاملاتهم في القطاعات الحكومية، فبعض المدراء أو الموظفين يتمتعون بإجازتهم تاركين خلفهم معاملات المراجعين معلقة، فمن المفترض أن تنتهي خلال دقائق أو ساعات ولكنها تأخذ منحنى آخر فتمتد إلى أسابيع أو أشهر عدة، فضلا عن بعض الشروط التعجيزية والتي تؤخر من سير المعاملة، فتجد المراجع يركض بأوراقه بين المكاتب والطوابق وقد استنزفت طاقته خصوصا من هم من كبار السن، كذلك غياب موظف واحد قد يؤدي إلى انقطاع مصالح الآخرين، وهذا ما حدث معي شخصيا مرات عدة بحجة أن الموظف قام بإغلاق مكتبه وقد تكدست المعاملات على الطاولة وذهب أسبوعا كاملا ونحن تحت رحمة هذا الموظف!كذلك الهواتف في بعض القطاعات الحكومية كالزينة على الرف! لا تجيب المراجعين الذين يقطعون ألف كيلومتر من أجل متابعة المعاملة وآخر مستجداتها، مما سبب لكثير منهم العناء والمشقة..لا أخفيكم بأنني حفظت سماع الرد الآلي: (آسف إن هذا الرقم خارج الخدمة الآن..نرجو معاودة الاتصال مرة أخرى) وذلك بسبب اتصالي على أكثر من عشر تحويلات ولكن للأسف دون رد! وعندما قمت بزيارتهم قمت بالاتصال والهاتف يرن أمامي ولكن الموظف لا يرد على ذلك الهاتف! لا أعلم سبب ذلك الهروب من المراجعين ولا أعلم سبب وجود الهاتف طالما أنه لا يوجد إجابة من الموظف!إن بعض الموظفين قد يسبب للمراجع ارتفاعا في ضغط الدم جراء أسلوبه وسوء استقباله، لا ابتسامة ولا احترام! وكأن الابتسامة والاحترام ورد السلام قد تقلل من قدرهم وهيبتهم.
إن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده يدعوان باستمرار إلى الاهتمام بالمواطنين وتسهيل معاملاتهم وعدم تأخيرها.
فعلى كل موظف أن يقابل كل مراجع بلطف ورحابة صدر، وأن ينجز مصالحهم ويقضي حوائجهم بدون قهر أو تسويف أو تأخير طالبا الأجر من الله سبحانه وتعالى وأن يتذكر «من فرج على مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة».