في تعليق سريع ومختصر على كتابات بعض (الكتبة) الذين صنع العامة (انتفاخاتهم الهلامية) وعرف الواعون مغازيهم الكتابية «في مصادمة المجتمع أقول: لم أكن لأتوقع من بعضهم أن يقولوا غير ما يكتبونه عن «مؤامرة الغرب على العرب»! رغم أنه لم يعد جاهل يجهل مخططات الغرب، وأنا أسأل «ناسفي المؤامرة» أين هم من قول الله تعالى: «ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم»؟! وأين هم من شواهد التاريخ الذي لو استنطقوه لسرد لهم تاريخا طويلا من المؤامرات؟ فهذا «كامبل باترمان» رئيس وزراء بريطانيا 1907 دعا سبع دول إلى مؤتمر، وعرض عليهم فكرة إقامة دولة في فلسطين تكون بمثابة حاجز بشري قوي وغريب ومعادٍ، تكون مهمته فصل الجزء الأفريقي من هذه المنطقة عن القسم الآسيوي (فلسطين) والذي يحول دون تحقيق وحدة هذه الشعوب العربية، وكانت الدولة التي ستزرع في فلسطين «إسرائيل» وكان فيما بعد وعد بلفور1917م والذي تلاه توالي مسلسل النكبة ثم النكسة حتى ضاعت فلسطين حتى اليوم، وقد اتفقت هذه الدول السبع على تمزيق البلدان العربية ورسم خرائطها من جديد؟ لأنها ترى الدول العربية تحتل المواقع الاستراتيجية بوقوعها على الممرات المائية والمضايق، والنقل البحري المهم، وتختزن أراضيها من المواد الخام من الثروات الطبيعية والمادية الشيء الكثير، وفيها الخزان الأكبر للطاقة «النفط والغاز» وفيها من الثروات البشرية، والعقول الجبارة، وكم من العلماء العرب من «علماء الذرة والطاقة ومختلف العلوم» اغتيلوا سواء بواسطة الموساد الإسرائيلي أو عن طريق الاستخبارات العالمية الغربية، كـ» مصطفى مشرفه، سميرة موسى، الدكتورة السعودية سامية الميمني أستاذ المخ والأعصاب، العالم يحيى المشد وغيرهم» وكان الغرب يخشى «تفرغ العرب لبناء قوة ساحقة وصنع دول قوية قد تشكل جبهات قوية في مواجهة الغرب، وهذا حسب نظر حكومات دول الغرب قد يهدد مصالحهم التي تنظر إليها بعين الاهتمام، ولذلك حاكت المؤامرات لإشغال العرب عن بناء أوطانهم، ومن فينا لا يعرف «اتفاقية سايكس بيكو» وهي التي حملت اسمي وزيري خارجية إنجلترا وفرنسا! أو لم يقرأ عنها، والتي أفضت إلى تقسيم البلدان العربية، فعملتا على توزيع نفوذهما على بلدان الشام والعراق وهي تراها تركة من تركات الدولة العثمانية، ومن منا ينكر أن زراعة «العنصر السرطاني في المنطقة» وأقصد إسرائيل أكبر مؤامرة على البلدان العربية؟ فمن أسهم في بناء قوتها وإنشاء معاملها ومختبراتها النووية وساعدها في امتلاك القنبلة الذرية ودعمها بقرارات الفيتو وغيرها أليس الغرب؟ أليس كل ذلك تآمرا حتى مكنتها من احتلال فلسطين بمعاونة الخونة وعملاء الغرب العرب؟ ومن منا لم يقرأ لو لمحات سريعة عن دور المحافظين إبان تولي بوش الأب والابن رئاسة أمريكا والدور الذي لعبوه في وضع نظرية «العداء للإسلام والمسلمين» وعبر عنها بوش الابن «نريدها حربا صليبية» ثم قالوا «إنها كانت» زلة لسان»! ثم انظروا كيف تم حل قضية السودان وتمزيقه إلى شطرين، وتأملوا للحلول الغربية التي تطرح عن سوريا حاليا، وقد جاء على لسان «الأمين العام لحلف الناتو» أن الحل الوحيد لسوريا الحل البوسني «وهو يعني تمزيقها عرقيا ومذهبيا وطائفيا، وهذا يعيدنا إلى ما كتبه «برنارد لويس في وول ستريت» الذي كان مستشارا للرئيسين الأمريكيين «بوش الأب والابن» بقوله يجب تفكيك الدول العربية في منطقة الشرق الأوسط، ودفعها إلى الصراع والاقتتال، ومن صاحب نظرية «الفوضى الخلاقة» لخلق شرق أوسطي جديد يكون نتاجا للاقتتال الداخلي في البلدان العربية حتى يقضي العرب بعضهم على بعض؟ نحن لم نأت بشيء من عندنا تلك «كتبهم وصحفهم وإعلامهم» جميعها تقر بتآمرهم على العرب.
أوهام من يكذّب تآمر الغرب على العرب
محمد إبراهيم فايع3 دقائق للقراءة

حجم الخط
