دشن نادي أبها الأدبي أمس الأول فعالياته الصيفية بمعرض ومحاضرة عن «جماليات فن القط»، بالشراكة مع الجمعية السعودية للفن التشكيلي - جسفت، في باكورة نشاطات برنامجه ضمن فعاليات صيف المنطقة «مرحبا ألف في عسير».
وبدأت الفعالية بافتتاح المعرض المصاحب الذي احتوى على 20 عملا فنيا متنوعا، وبمشاركة صاحبة متحف تهلل الفنانة الشعبية حليمة بنت رفيدي التي عرضت الأدوات والخامات التي تستخدم في فن القط.
من جهته تحدث الدكتور علي مرزوق عن مفهوم «القط» من خلال معاجم اللغة، مشيرا إلى أن القط بفتح الفاء في معاجم اللغة يعني القطع عرضا.
ويأتي بمعنى الخط أيضا (الكتبة) أو (النقش)، وإجرائيا هو فن زخرفة الحيز المكاني الداخلي للمساكن التراثية بعسير.
وأكد في ورقة قدمها أن الفنانة الشعبية الممارسة لهذا الفن في عسير استطاعت أن تحقق عناصر العمل الفني «الخط، المساحة، الشكل، الأرضية، التماثل، الإيقاع، الاتزان»، فيما أبدعته في فن القط، رغم عدم معرفتها بالقراءة والكتابة معتمدة على إحساسها الفني الفطري الذي اكتسبته من بيئتها فأبدعت زخارف متنوعة اتسمت بالتلقائية والدقة في الأداء، كما أن القطاطة تحرص على أن يتوافق ذوقها مع ذوق مجتمعها، وأن تعبر عن أفكارهم ورؤاهم، لأنها تمارس هذا الفن من أجلهم ولهم.
وأضاف مرزوق «لم يكن فنها فنا شخصيا فرديا يشير إلى صاحبته، بل هو فن مجتمعي، لذا فإن بعضا من فنون القط لا تعرف»، مشيرا إلى أن أغلب عناصر القط الزخرفية تعود إلى أصول إسلامية، وبالتالي تحقق الانسجام والتوافق بين عناصر فن القط الزخرفية والعناصر الزخرفية التي تزين المصنوعات التقليدية الأخرى.
جماليات فن القط تتوهج في أدبي أبها
مكة - أبها2 دقائق للقراءة

حجم الخط
