إذا كان التاريخ هو حقائق، وشواهد، ومعالم تحكي قصة من كانوا للأجيال اللاحقة، فإن الحاضر ما هو إلا سليل ذاك الماضي الأصيل، وانعكاس الأمس الجميل الذي هو بين ظهرانينا اليوم..هكذا يقول واقع الحال، وتتحدث الصورة لزوار أرياف مدينة بريدة حاضرة القصيم فهي بعمقها الضارب في جوف التاريخ وعبق طبيعتها الناضرة، ظلت - منذ مئات السنين - تشكل لوحة رائعة المنظر، وعميقة الجوهر، وذلك من خلال قصورها وبيوتها الطينية المتناثرة كحبات العقد على بساط الخضرة اللامتناهي، وهي تلتقي وتفترق على طرقات لم يقربها ضجيج المدينة بعد.
وأصبحت المنطقة مقصدا جاذبا ومزارا لطالبي الراحة والاستجمام من جميع المحافظات، خاصة ممن يرسمون أول الخطوات في طريق الحياة الزوجية، هي بالفعل كنز تاريخي تختزنه طبيعة ساحرة محافظة على مكوناته طوال مئتي عام كما وصفها الباحث والمؤلف أحمد المنصور الذي قال: إنها تشكل علامة تاريخية، وسياحية باقية لإنسان بريدة عبر تاريخه الاجتماعي والزراعي والمعماري أيضا.