علي شهاب - الدمام

دعت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الراغبين في الحجز للتعامل مع المكاتب والبرامج والمواقع الالكترونية المرخصة من قبل الهيئة، وتوخي العروض السخية التي قد تعرضهم للاحتيال، فيما حذر مختصون في تقنية المعلومات من التعامل مع المواقع والتطبيقات غير المعروفة والشركات غير المهتمة بأمن المعلومات عند عزمهم على الحجز لرحلات السفر والإقامة الفندقية والجولات السياحية، مشيرين إلى أن عدم استخدام الوسائل المأمونة قد يتسبب في مشكلات إلغاء الحجوزات أو اختراق المعلومات الشخصية فضلا عن الاستغلال المالي.

وكانت وسائل إعلام وتواصل أشارت أخيرا إلى أن شركتي سفريات تابعتين لبلد عربي أفريقي ورطتا عددا من مكاتب السفر في الكويت في إلغاء 3000 حجز طيران، حيث استغلت مكاتب سفر الأسعار المنخفضة للحجوزات وسماح الشركتين ببيع التذاكر عن طريقها مباشرة في بيع آلاف التذاكر، وهو ما زاد عن القدرة الاستيعابية.

ونأت بعض التطبيقات المتداولة، والتي تعرضت لاتهامات من جانب مغردين على تويتر بنفسها عن المشكلة، مشيرة إلى أنها مجرد محركات بحث ووسائل خدمة، وليست لها علاقة بمشاكل شركات الطيران مع الحجوزات.

وأوضح مختصون في الاتصالات وتقنية المعلومات أن ما حدث كان على الأرجح بسبب تعرض موقعي الشركتين للاختراق والدخول على المعلومات المتعلقة بالحجوزات، لافتين إلى أن عدم الصرف على أمن المعلومات يؤدي إلى خسائر فادحة إلى جانب مشكلات إلغاء الحجوزات.

التعامل مع المرخصة

وأكد مسؤول بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في حديث لـ»مكة» على الراغبين في الحجز ضرورة التعامل مع

المكاتب والبرامج والمواقع الالكترونية المرخصة من قبل الهيئة وتوخي الحذر من العروض السخية والأسعار المغرية بشكل قد يدفع الأشخاص للإقبال عليها، مما يجعلهم عرضة للاحتيال.

وأوضح أن الهيئة تستقبل عددا من البلاغات المختلفة على مدار الساعة وتتعامل معها وفق إجراءات متابعة الشكاوى المعتمدة حسب نظام السياحة، وفي حال ثبوت وجود مخالفات فيما يخص إلغاء الحجوزات فإنه يتم التعامل معها وضبطها وإصدار العقوبة النظامية بحق المخالف، وأشار إلى أن الهيئة تتعامل مع البلاغات وفق إجراءات متابعة الشكاوى المعتمدة حسب نظام السياحة.

ضرورة عدم التعميم

وشدد رئيس لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات السابق بغرفة الشرقية هيثم بوعايشة على ضرورة عدم التعميم على جميع مواقع وتطبيقات الحجز على الانترنت، فالكثير منها تهمه سمعته ويعمل وفق الأنظمة، إلا أنه يوجد بعض التطبيقات الصغيرة التي إما أنها تحمل نفسها فوق طاقتها أو يوجد اشتباه في عملها، مطالبا في الوقت نفسه المسافرين باتباع الطريق الأقصر والأسلم بالتواصل مباشرة مع المواقع الالكترونية لشركات الطيران وعدم الاعتماد على التطبيقات التي ليس لها مكاتب فعلية على الأرض.

تجاوز الحجم الفعلي

وأشار بوعايشة إلى أن ما حدث لمسافرين في الكويت وبعض البلدان الأخرى ممن ألغيت حجوزاتهم سببه استغلال بعض مكاتب الطيران وتطبيقات الحجوزات على الانترنت للأسعار المنخفضة لبعض شركات الطيران، وطلب إصدار التذاكر نيابة عنها، وهو ما أسفر عن إصدار تذاكر تزيد على حجم الاستيعاب الفعلي للرحلات، لافتا إلى أن ذلك مخالف للأنظمة الدولية، ولا يمكن أن تقوم به جهات معروفة تضحي بسمعتها من أجل كسب عملاء إضافيين.

تنشط وقت الإجازات

بدوره حذر المستشار التقني عامر البشارات من التعامل مع التطبيقات غير المعروفة، أو التي تعطي عروضا خيالية، سواء لعروض الطيران أو الفنادق والبرامج السياحية، لافتا إلى أنها تنشط وقت الإجازات وقد تكون عروضها وهمية أو على الأقل فيها تضليل للجمهور، مشيرا إلى أن التواصل المباشر مع شركات السفر والفنادق وغيرها أفضل.

ضعف أمن المعلومات

ورجح البشارات أن تكـون المشكلة التي حدثـت في الكويـت لسببين: أولهمـا ضعف البنية التحتية لأمن المعلومات لشركة الطيران، والتـي سهلت الدخول على المعلومات الأساسية، وهي التي تسببت في إلغاء الحجوزات، لافتا إلى أن كثيرا من الشركـات لا تصرف شيئا يذكـر علـى الحفاظ على أمن المعلومات، فيما يتعلق السبب الثاني بتعامل بعض الشركات بتساهل مع الحجوزات، حيث تتيح الحجوزات والبيع المباشر عن طريق بعض المواقع، وهو ما قد يوقع في مشكلات لاحقا عند عدم قدرة الشركة على استيعاب الحجوزات.