وكعادتها السنوية، استقبلت مدينة جدة أمطارها الشتوية بكل حفاوة وتقدير، حفاوة كشفت لنا مكامن الضعف والتقصير، فرغم كل الوعود والتصريحات إلا أن المطر أثبت أنها مجرد حبر على ورق.
صحيح أن هناك تطورا كبيرا وفرقا شاسعا بين ما حصل في كارثة سيول جدة منذ سنوات وبين ما حدث في هذا الأسبوع، ولكن لا زالت إشكالية تصريف الأمطار وما يصاحبها من هلع قائمة، سواء اعترفت الجهات المسؤولة بذلك وتحملت مسؤوليتها كاملة أمام الرأي العام، أو اكتفت بتقاذف التهم، فالمواطن يهمه في نهاية الأمر أن يستقبل المطر برحابة صدر دون أن يخاف من غرق أو عطل.
عزيزي المسؤول، جهودك الميدانية شاهدناها، وخططك المدروسة قرأناها، ورؤيتك المستقبلية سمعناها، ولكن ما لم تكن لها نتائج ملموسة تدعمها على أرض الواقع، فلن تجد لها لا حمدا ولا شكورا.
وشكرا.