علي شهاب - الدمام

أكد محللون ماليون أن ترقية السوق المالية السعودية إلى المؤشرات المالية العالمية تعد نقلة نوعية للسوق التي ستستفيد من التدفقات الاستثمارية الدولية المتوقعة، كما سترفع من كفاءة السوق في وقت تتجه فيه لعمليات تخصيص كبرى تتضمن الشركات والمرافق الحكومية، منوهين إلى وجود 7 مزايا تتحقق للسوق المالية الوطنية من الدخول الفعلي في المؤشرات العالمية، منوهين بضرورة إيجاد صناع سوق حقيقيين للحد من تأثير الأموال الساخنة.

وبدأت السوق السعودية، رسميا، أولى مراحل الانضمام للمؤشرات العالمية فوتسي راسل (FTSE Russell)، وإس آند بي داو جونز (S&P DJI) للأسواق الناشئة، ومورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال «MSCI».

وأوضحت وكالة «موديز»، أن انضمام السوق لمؤشر «إم إس سي آي» سيؤدي إلى زيادة عمق السوق وحجم السيولة، وسيجذب المزيد من المستثمرين الأجانب.

وتوقعت أن تتراوح التدفقات النقدية الناتجة عن إدراج السوق السعودية في «إم إس سي آي» والذي يمثل أحدث مؤشر انضمت له السوق، ما بين 30 إلى 40 مليار دولار.

وأضافت الوكالة أن الانضمام للمؤشر سيكون إيجابيا لمديري الأصول في السوق السعودية.

وتوقعت «موديز» أن يزيد مديرو الأصول بالسوق السعودية من الأصول التي يديرونها خلال الفترة المقبلة، ويوسع الدوليون منهم نطاق الاستثمار بالسوق السعودية.

وبدأت في 29 مايو 2019 المرحلة الأولى لضم السوق السعودية لمؤشر إم إس سي آي «MSCI» للأسواق الناشئة، فيما ينتظر أن تتم المرحلة الثانية خلال المراجعة الربعية للمؤشر في أغسطس المقبل.

تعزيز التدفقات

وأوضح المحلل الاقتصادي والمالي فضل البوعينين أن استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة، على رأس الأهداف من الارتباط بالمؤشرات العالمية، وبما يعزز الحراك الاقتصادي الشامل ويحفز المزيد من التدفقات النقدية التي تسهم في رفع كفاءة السوق المالية التي تعززت فيها الشفافية والحوكمة بشهادة مراكز التصنيف الدولية المعروفة.

تخصيص الشركات

وذكر أن التوجه إلى تخصيص عدد من الهيئات والشركات الحكومية الكبرى سيعزز الاستثمار الدولي الذي يبحث عن الأصول القوية والملاذات الآمنة، ومن شأن ذلك أيضا تعزيز الاستثمارات متوسطة وبعيدة المدى التي تحافظ على توازن السوق وتقوي من تماسكه في حال الأزمات المفاجئة، منوها إلى أن من فوائد هذا التواصل مع المؤشرات العالمية جعل السوق أكثر عمقا وبناء جسور تواصل مع المستثمرين الدوليين المؤثرين، وتحسين آليات التداول في السوق وتطوير منتجات استثمارية جديدة لم تكن معروفة، مثل البيع على المكشوف وعمليات الخيار Option

التوسع في السوق

ولفت البوعينين إلى أن الانضمام إلى المؤشرات يعد خطوة أولى ستعقبها خطوات أخرى هدفها التوسع في السوق، حيث يمكن الربط بين الإصلاحات التي تعمل عليها إدارة هيئة السوق المالية وتداول وبين أهداف الرؤية الوطنية في جعل السوق المالية الوطنية السوق الرئيسة في المنطقة، منوها إلى أن الانعكاسات الإيجابية ليس من الضروري أن تظهر على المدى القريب، بل إنها تظهر على مدد أبعد، إلا أن السوق المالية تفاعلت بشكل كبير منذ الموافقة على الإدراج بالمؤشرات قبل أشهر عدة.

صورة إيجابية

بدوره أشار المحلل المالي محمد الشميمري إلى أن الإدراج في المؤشرات العالمية أعطى صورة إيجابية حول التدفقات المالية التي ستدخل السوق في المستقبل القريب، كما يشير إلى أنها سيولة استثمارية وليست سيولة انتهازية أو ساخنة، وتدار عبر محافظ استثمارية ضخمة.

شركات البحوث

ولفت الشميمري إلى دخول 80 شركة في مؤشر فوتسي بمرحلتيه الأولى والثانية، فيما يضم مؤشر مورجان ستانلي نحو 32 شركة سعودية، مؤكدا أن شركات البحوث والدراسات العالمية بدأت تكثف نشاطها في تناول السوق السعودية بعد ربطها بالمؤشرات الدولية، متوقعا أن يزدان هذا النشاط بعد طرح شركات عملاقة مثل أرامكو السعودية.

تعميق السوق

وأفاد الأكاديمي الاقتصادي الدكتور محمد آل عباس بأن التفاعل الإيجابي للسوق المالية مع الإدراج في بداية المرحلة الأولى من فوتسي أمر مشجع، حيث بدأت سيولة استثمارية جديدة الدخول إلى السوق بالفعل، متوقعا أن تشهد المراحل الأخرى نشاطا أكبر، والأمر نفسه مع الدخول في مؤشر مورجان ستانلي حيث الهدف تعميق السوق السعودية وجعلها مؤثرة عالميا.

  1. تدفق استثمارات دولية جديدة للسوق
  2. دعم الكفاءة الإدارية والمالية للسوق
  3. جعل السوق أكثر عمقا
  4. بناء جسور تواصل مع المستثمرين الدوليين
  5. تحسين آليات التداول ورفع مستوى الشفافية
  6. دخول تقنيات حديثة للسوق تعزز من ارتباطها بالأسواق العالمية
  7. تطوير منتجات استثمارية جديدة كالبيع على المكشوف وعمليات الخيار ( Option)


أهم التحديات:
  • القدرة على مواجهة الأموال الساخنة
  • تشديد الرقابة ورفع كفاءتها لحماية السوق
  • إيجاد صناع سوق حقيقيين لضبط الإيقاع ومواجهة الصدمات