مكة - مكة المكرمة

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من أن حرب الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين تضر بأي انتعاش اقتصادي عالمي، مشيرة إلى أن الخلافات التجارية تشكل الخطر الرئيس على الاقتصاد العالمي.

ودعت لاغارد خلال مشاركتها في اجتماع وزراء المالية وحكام المصارف المركزية لدول مجموعة العشرين في اليابان، مجموعة العشرين للاقتصادات الرئيسية إلى إعطاء الأولوية لحل النزاعات التجارية من أجل تخفيف المخاطر التي تهدد النمو العالمي.

وشهدت اجتماعات وزراء مالية العشرين -استمرت يومين- مناقشات معقدة خلال صياغة البيان الختامي بسبب خلافات بين الولايات المتحدة من جهة، والدول الأخرى الأعضاء في المجموعة من جهة أخرى.

وقالت في بيان بعد اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية أمس «اجتمعنا في وقت يظهر فيه الاقتصاد العالمي بوادر استقرار، ومن المتوقع أن يتعزز النمو. وفي حين أن هذه أنباء جيدة، فالطريق أمامنا ما زالت محفوفة بالمصاعب والمخاطر».

وأضافت «لتخفيف تلك المخاطر، شددت على أن حل النزاعات التجارية الحالية يجب أن يأتي في مقدمة الأولويات، بما في ذلك إلغاء الرسوم القائمة وتفادي رسوم جديدة، مشيرة إلى أن العمل مطلوب أيضا لتحديث نظام التجارة الدولية».

وتابعت «سيكون ذلك أفضل طريق أمام صناع السياسات لإضفاء مزيد من اليقين والثقة على اقتصاداتهم، ولمساعدة النمو العالمي، لا عرقلته».

وتمثل التداعيات الآخذة في الاتساع لحرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين والتهديدات المتصاعدة بفرض رسوم جمركية اختبارا لعزم زعماء مالية مجموعة العشرين على إظهار جبهة موحدة هذا الأسبوع مع قلق المستثمرين مما إذا كان بمقدورهم تجنب ركود عالمي من خلال وسائل سياسية آخذة في التناقص.

وتتدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والصين منذ أن اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بكين في مطلع مايو بالتراجع عن التزاماتها بشأن تغيير ممارستها التجارية مع بقية العالم.

وفرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية على الواردات الصينية، وهددت بفرض رسوم جديدة، وردت الصين على الإجراءات الأمريكية. وهز ذلك التصعيد أسواق المال العالمية وتسبب في فقدان استثمارات في أنحاء العالم تتجاوز قيمتها 1.5 تريليون دولار، مما أجج المخاوف من تراجع عالمي.

وقال ترمب يوم الخميس إنه سيلتقي بالرئيس شي جين بينغ في قمة زعماء مجموعة العشرين هذا الشهر، وسيقرر بعد ذلك ما إذا كان سيفرض رسوما أخرى على بكين.

وبينما لا تزال قطاعات كثيرة من الاقتصاد العالمي تتعافى من الأزمة المالية العالمية قبل عشر سنوات، فإن التركيز يتحول إلى حجم الاحتياطيات النقدية التي خلفتها البنوك المركزية للتراجع التالي.