كشفت جولات لهيئة الرقابة والتحقيق عن معاناة الأقسام النسائية في القطاعات الحكومية من افتقادها للصلاحيات أسوة بالأقسام الرجالية.
وأكد مدير عام المتابعة والبحوث، المتحدث الرسمي باسم هيئة الرقابة والتحقيق عبدالعزيز المجلي خلال حلقة نقاشية بعنوان «الثقافة القانونية ودورها في رفع مستوى خدمات العملاء» في مؤتمر ثقافة خدمة العملاء في القطاع الحكومي بالرياض أمس، أن هناك نوعا من التهميش في القطاعات النسوية في الأجهزة الحكومية.
وأشار إلى أن الأجهزة الرقابية عددها محدود ولا يمكنها تغطية ومراقبة كل السلبيات في الإدارات الحكومية، وأن هناك ثلاث إدارات رقابية في كل جهة حكومية، هي إدارة المتابعة، والإدارة القانونية، وإدارة المراجعة الداخلية، وهي المسؤول الأول عن الرقابة لتعزيز ثقافة خدمة العملاء في الجهاز الحكومي.


1 % عوقبوا

وقال إن عدد قرارات العقوبة مقارنة بعدد موظفي الحكومة المخالفين لا يتجاوز 1%، ، وإنها طبقت على موظفين في المراتب الوسطى، وإن الموظفين الحكوميين الذين في المرتبة الـ 11 فما فوق لم تصدر عليهم أي عقوبات.
ودعا إلى ضرورة تهيئة الموظفين الحكوميين قبل مباشرة الوظيفة العامة، إذ لا توجد آلية لتهيئة دخول الموظف للوظيفة العامة تمكنه من اكتساب مهارات في كيفية التعامل مع الجمهور والمتلقين للخدمات الحكومية، إذ لا توجد خطط في الجهات الحكومية لتدريب موظفيها على كيفية التعامل مع الجمهور، مبينا أن الموظف يتعين بأمر من قبل وزارة الخدمة المدنية، ويباشر عمله في الوزارة التي صدر له قرار تعيين بها دون أن تخضعه الجهة لدورات تدريبية في التعامل مع الجمهور.


اختلافات رقابية حقوقية

إلى ذلك شهدت الجلسة النقاشية اختلافات رقابية حقوقية حول ارتفاع نسبة ثقافة الموظفين الحكوميين وانخفاضها، إذ رأى رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور مفلح القحطاني أن الثقافة الحقوقية لدى المسؤولين الحكوميين والمواطنين منخفضة، إذ أظهرت دراسة قامت بها الجمعية أن مستوى اطلاع الجمهور على حقوقه متواضع، ومعرفته بالأنظمة والإجراءات التي يجب اتباعها واتخاذ ما يلزم للوصول إلى الحق ضعيفة ومتدنية، بينما خالف المجلي رأي القحطاني بقوله: إن مستوى الثقافة القانونية لدى مقدمي الخدمات في القطاع الحكومية «الموظفين الحكوميين» ارتفع، مضيفا أن الموظف العام لم يهيأ في طريقة التعامل، وليس في الثقافة القانونية.


معياران لتنفيذ الخدمات

وأشار القحطاني إلى أن أغلب الموظفين الحكوميين يعتقدون أنهم يمارسون السلطة وأن على المواطن أن يسمع ويطيع، وأن هناك مشكلة أن الخدمات لا تنفذ إلا بتحقيق معيارين، سلطة النظام وسلطة رئيس الدائرة الحكومية، إذ يعمد موظفون إلى مقولة «اذهب إلى الأمير أو الوزير أو الرئيس عساه أن يسمح وستتيسر الأمور»، مشددا على أن العرف العالمي أن تنفيذ الخدمات الحكومية يحكمه معيار واحد، وهو سلطة النظام واللوائح عليها فقط.