الملك سلمان: نتطلع لجعل العالم العربي مركزا اقتصاديا وثقافيا مؤثرا

دعا القادة العرب إلى الوقوف وقفة جادة للدفاع عن المكتسبات
دعا القادة العرب إلى الوقوف وقفة جادة للدفاع عن المكتسبات

الجمعة - 31 مايو 2019

Fri - 31 May 2019

شدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على ضرورة السعي لجعل العالم العربي مركزا اقتصاديا وثقافيا مؤثرا في العالم، بما يعكس مقدرات الدول والشعوب العربية الاقتصادية والثقافية والتاريخية.

ودعا لدى ترؤسه أعمال القمة العربية الطارئة أمس في قصر الصفا بمكة المكرمة القادة العرب إلى الوقوف وقفة جادة وحازمة للدفاع عن هذه المكتسبات.

وقال خادم الحرمين الشريفين «إننا نجتمع اليوم لبحث ما نواجهه من تحديات استثنائية تهدد الأمن العربي، والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وكذلك حرية التجارة العالمية واستقرار الاقتصاد العالمي»، مضيفا «نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما تشكله الممارسات الإيرانية ورعايتها للأنشطة الإرهابية في المنطقة والعالم، من تهديد للأمن والسلم الدوليين، واستخدام كافة الوسائل لردع هذا النظام، والحد من نزعته التوسعية».

وأضاف «يسرني أن أرحب بكم في بلدكم المملكة العربية السعودية، مقدرا لكم تلبية الدعوة لعقد هذه القمة الطارئة. كما أود أن أشكر أخي رئيس جمهورية تونس الشقيقة الباجي قايد السبسي على ما يبذله من جهود موفقة خلال هذه الدورة».

وأكد أن يد المملكة ستظل دائما ممدودة للتعاون والتحاور مع دول المنطقة والعالم في كل ما من شأنه تعزيز التنمية والازدهار وتحقيق السلام الدائم لدول وشعوب المنطقة بما في ذلك الشعب الإيراني، مشيرا إلى أن عدم اتخاذ موقف رادع وحازم لمواجهة تلك الممارسات الإرهابية للنظام الإيراني في المنطقة هو ما قاده للتمادي في ذلك والتصعيد بالشكل الذي نراه اليوم.

وتابع «بالرغم من مكائد النظام الإيراني وأعماله الإرهابية التي يمارسها مباشرة أو من خلال وكلائه بهدف تقويض الأمن العربي ومسيرة التنمية في بلادنا العربية، إلا أن دولنا وشعوبنا استطاعت أن تواجه هذه المكائد وتحقق تقدما في مساراتها التنموية والاقتصادية وتحافظ على الأمن العربي».

وقال «وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة والمبادرة العربية للسلام، فإننا نواجه اليوم تهديدا لأمننا العربي يتمثل في العمليات التخريبية التي استهدفت سفنا تجارية بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، واستهدفت أيضا محطتي ضخ للنفط في المملكة من قبل ميليشيات إرهابية مدعومة من إيران، وهو أمر ليس بالجديد على تجاوز النظام الإيراني المستمر للقوانين والمواثيق الدولية، وتهديد أمن واستقرار دولنا والتدخل في شؤونها».

ومضى بالقول «في الوقت الذي تبقى فيه القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى إلى أن ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المسلوبة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

وانطلقت أعمال القمة العربية الطارئة مساء أمس في قصر الصفا بمكة المكرمة برئاسة خادم الحرمين الشريفين، حيث كان في استقبال قادة ورؤساء وفود الدول العربية لدى وصولهم خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، ثم التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.

عقب ذلك، بدأت أعمال قمة الدول العربية الطارئة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

الحفاظ على الأمن

من جهته أعرب الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي رئيس القمة العربية في دورتها العادية الثلاثين التي عقدت في تونس في بداية الجلسة عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على مبادرته لعقد القمة العربية الطارئة التي تعكس اهتمام المملكة بمصالح العرب.

وأكد أن القمة العربية تعكس الاهتمام الخاص للمملكة بالقضايا العربية ودورها الرائد في خدمتها كما تجسد عمق الروابط الأخوية والتضامن التي تجمع الدول العربية وتقيم الدليل على ما يحدونا من حرص مشترك على التشاور فيما بيننا حول كل ما من شأنه تعزيز مناعة البلدان العربية وخدمة مصالحها والحفاظ على أمنها واستقرارها.

وقال «إن الأوضاع الدقيقة التي تمر بها المنطقة وما تشهده من تطورات خطيرة ومتلاحقة تتطلب في تقديرنا تقييما مشتركا ومعمقا للتحديات ولمسار وأشكال التهديد التي تستهدف مقومات الأمن القومي العربي بما يساعد على تحديد أنجح السبل لمواجهتها وتطويق آثارها واحتوائها حفاظا على أمن واستقرار بلداننا. وفي ظل ما تعانيه منطقتنا العربية من أزمات وقضايا مزمنة وما تتحمله بلداننا من كلفة عالية جدا على المستويات الأمنية والتنموية والاجتماعية والإنسانية وغيرها فإنه من غير المقبول اليوم أن تنجر نحو فصول جديدة من التوتر وعدم الاستقرار على حساب حق شعوبنا في العيش الكريم في كنف السلم والطمأنينة».

وأضاف بأن أولوياتنا تظل مواصلة جهودنا لتخليص المنطقة من أسباب ومظاهر عدم الاستقرار، وتسوية قضايانا الرئاسية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة من خلال التوصل إلى حل عادل وشامل لها وفق المرجعيات الأممية المتفق عليها ومبادرة السلام العربية، وكذلك بالنسبة إلى بقية الأزمات والقضايا الأخرى في المنطقة.

وأدان السبسي استهداف المدن الآمنة في السعودية واستهداف السفن بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

الأكثر قراءة