مكة - مكة المكرمة

أكد مؤسس شركة هواوي، رن تزنفيه أن ما يجري حاليا على خلفية قرار الحكومة الأمريكية بحظر العمل مع الشركة ومنع الشركات الأمريكية من التعامل معها ليس مفاجئا، «حيث استعددنا جيدا لذلك، ولن نعاني من نقص كبير في التوريدات»، وقال في بيان نشرته الشركة أمس، إن هواوي توقعت حصول معظم هذه السيناريوهات واستعدت لمثل هذه التحديات، لكن ربما كان الجديد في الأمر التسارع الكبير في وتيرة الأحداث وتتالي مستجداتها على أكثر من صعيد.

وكانت الحكومة الأمريكية قررت حظر العمل مع هواوي ومنع الشركات الأمريكية من التعامل معها، حيث أعلن عدد من الشركات الأمريكية الكبرى وفي مقدمتها قوقل وقف أعمالها مع الشركة.

خارج السيطرة

وأوضح رن تزنفيه أن ما يجري حاليا خارج السيطرة كونه مدفوعا تماما بدوافع الساسة الأمريكان، وأنه لا ينبغي لأحد بما فيهم الإعلام لوم الشركات الأمريكية التي أعلنت عن وقف تعاملاتها مع هواوي باعتبار ذلك كان لزاما عليها امتثالا للأمر التنفيذي، وأن من تقع عليه اللائمة بالفعل هم السياسيون الأمريكيون الذين يتبنون هذا الموقف، ولكن قد يكونون وقعوا في خطأ التقليل من شأن هواوي، فالشركة كانت تعلم تماما أنها ستصل إلى مفارق الطرق هذه مع الحكومة الأمريكية، وقد خططت مسبقا لتكون جاهزة للتعامل مع مثل هذه الأحداث.

لدينا البدائل

وأكد تزنفيه أنه حتى لو تم حظر توريد الشركات الأمريكية لهواوي فلن تعاني الشركة من نقص حاد في التوريدات باعتبار أن لديها البدائل، فالشركة تعد اليوم على قائمة المصنعين العالميين لأكثر المكونات تطورا وأهمية، وتمتلك القدرات في هذا المجال، بما في ذلك إنتاج رقاقات تفوقت بها فعليا على عديد من الشركات.

وقال إننا نعمل حاليا على تطبيق خطط أعمال المرحلة الموقتة التي يمكنها التعامل مع الوضع الراهن، وأضاف أن علاقة هواوي مع الشركات الأمريكية علاقة وطيدة واستراتيجية طويل الأمد، لن تدمرها بالتأكيد قطعة ورقية تتمثل بأمر تنفيذي للرئيس ترمب.

ريادة عالمية

وفي إشارة لثقة هواوي بتفوقها على الولايات المتحدة في مجال تكنولوجيا الجيل الخامس وريادتها العالمية لهذه التقنية، قال رن تزنفيه إنه لا يعلم تماما ما في مخيلة الساسة الأمريكيين الذين يقودون الحملة ضد هواوي، لكنه يعتقد أنه لا يجب على شركة هواوي أن تكون مستهدفة من قبل الحكومة الأمريكية لمجرد نجاحها في التفوق على الولايات المتحدة في تقنية الجيل الخامس، أو لاعتبار صراعات تجارية بين الصين وأمريكا، فالأحرى أن يتعاون الجميع وأن تكون الحكومة الأمريكية منفتحة على الحوار والنقاشات البناءة المبنية على حقائق علمية وتكنولوجية، لا مجرد ادعاءات لا يمكن إثباتها بأي دليل.

إثبات الجدارة

وحول خطة الشركة لتغيير نهج حملاتها الإعلامية والتسويقية في مواجهة التحديات الحالية وضمان ثبات ثقة عملاء الشركة بها خارج السوق الصيني، قال رن تزنفيه إن الشركة لم ولن تسعى لحل مشاكلها من خلال الحملات الإعلامية، بل من خلال إثبات مزيد من جدارتها على طريق توفير خدمات ومنتجات نوعية وذات قيمة مضافة بالنسبة للعملاء، والسهر على تحقيق أهداف أعمالهم وخططهم الاستراتيجية.