واس - جنيف

أكدت السعودية أن التعصب القائم على الأيدولوجيا والعرق قد برز بوصفه تهديدا رئيسا يعرض السلم والأمن العالميين للخطر، لافتة النظر إلى تعرض الإسلام والمسلمين في كثير من الدول إلى حملات متعمدة للتشويه، وذلك استنادا للتقارير التي تؤكد أنه خلال السنوات القليلة الماضية وصلت الكراهية والتعصب ضد الإسلام إلى حد مقلق مع تنامي وتيرتها.

واستعرض رئيس وفد السعودية، المستشار في وزارة الداخلية، مدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي بالوزارة الدكتور عبدالله الأنصاري، خلال افتتاح أعمال الدورة الـ 28 للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقدة بمركز الأمم المتحدة في العاصمة النمساوية فيينا، التشريعات والأنظمة التي سنتها المملكة لتجريم جميع أشكال التمييز العنصري والكراهية والتعصب وإثارة النعرات.

وأشار إلى أن الجهات المختصة في المملكة تدرس حاليا مشروع نظام جديد يجرم العنصرية والكراهية ويحظر تشكيل المنظمات التي لها طابع عنصري أو تؤيد التمييز العنصري، ومنع الاعتداء على أماكن أداء الشعائر الدينية، أو ازدراء الأديان أو الإساءة إلى المقدسات، أو بث الكراهية ومنع الانتقاص أو التمييز ضد الأفراد والجماعات أو النيل من الرموز التاريخية، وحماية النسيج الاجتماعي من مخاطر التمييز بين أفراد المجتمع وفئاته في الحقوق والواجبات لأسباب عرقية أو قبلية أو مناطقية أو مذهبية.

وشارك وفد المملكة مع عدد من الدول كاليابان وأستراليا والنمسا وكولومبيا والمكسيك في تقديم مشاريع أربعة قرارات حول المساعدة التقنية لتنفيذ الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، ومكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال والتعدي عليهم عبر الانترنت، وتعزيز المساعدة التقنية والتعاون الدولي لمكافحة الجريمة السيبرانية، إضافة إلى تبني الأعمال التحضيرية للمؤتمر الـ 14 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، والذي سيعقد في مدينة كيوتو - اليابان في أبريل 2020، وأدخل وفد المملكة خلال المناقشات عددا من التعديلات على هذه المشاريع، لتعزيز التعاون الدولي في هذه الجرائم.