ينقل ناشطون بيئيون حاليا أطنانا من الجليد مصدرها جرينلاند إلى باريس لتوضع في ساحة الجمهورية بهدف إثارة الانتباه إلى التحديات التي تعترض قمة المناخ المقرر عقدها في باريس.
وقال عالم الجيولوجيا الدنماركي مينيك تورليف روسينج المشرف على المبادرة: الجليد الذي سنضعه في باريس يشكل واحدا على عشرة من الكمية التي تذوب في الثانية الواحدة في الصيف في جرينلاند.
وقطعت هذه الكتل الجليدية الـ12 والبالغ وزنها نحو عشرة أطنان، من جبل جليدي عائم قبالة مدينة نوك عاصمة جرينلاند.
ونقلت الكتل الجليدية بحرا إلى الدنمارك، وستنقل منها برا إلى باريس.
ومن المقرر أن يعقد مؤتمر باريس بين الثلاثين من نوفمبر والـ11 من ديسمبر، بهدف التوصل إلى اتفاق دولي حاسم حول الحد من انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة والحد من ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى درجتين فقط مقارنة مع ما كانت عليه قبل الثورة الصناعية.
وفي أشمل مراجعة حتى الآن قال خبراء أمس: من المتوقع تناقص أعداد الدب القطبي بنسبة تتجاوز %30 في منتصف القرن الحالي، حيث ستؤدي ظاهرة الاحتباس الحراري إلى ذوبان جليد القطبين الشمالي والجنوبي.
وأشارت تقديرات تضمنها تقرير أصدره الاتحاد الدولي لصون الطبيعة إلى وجود ما بين 22 ألفا و31 ألفا من الدب القطبي في القطبين.
وقال التقرير إن أعداد هذا الحيوان مرشحة للتراجع بصورة متزايدة مع انكماش أماكن معيشتها.
وقال انجر اندرسن المدير العام للاتحاد الدولي لصون الطبيعة في الدراسة التي تستند إلى إحصاءات معدلة لأعداد الدب القطبي وتوقعات حديثة للمسطحات الجليدية منذ نشر نتائج دراسة سابقة جرت في 2008: «سيواصل تغير المناخ تهديده الخطير لحياة الدب القطبي في المستقبل».
وطالب اندرسن نحو 200 دولة يجتمع زعماؤها في قمة الأمم المتحدة لتغير المناخ في باريس خلال الفترة من 30 نوفمبر الحالي وحتى 11 ديسمبر بالحد من الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري للسيطرة على ذوبان الجليد.
وازدهرت أعداد الدب القطبي في بعض المناطق خلال السنوات الأخيرة بسبب الحماية الملائمة وحظر صيده لكن التقديرات الخاصة بأعداده الإجمالية خلال العقود السابقة يكتنفها الغموض.
وقال التقرير إن انكماش الغطاء الجليدي الذي سجل في سبتمبر 2012 كان الأشد منذ بدء سجلات الأقمار الصناعية وسيجعل من الصعب على الدب القطبي صيد الفقمة وهي غذاؤه المفضل بالمناطق الجليدية.
وقال الاتحاد الدولي لصون الطبيعة إن قائمة المحظورات من الحيوانات والنباتات التي يعكف على جمعها وتصنيفها انتهت إلى وجود 23250 نوعا مهددا بالانقراض من بين 79837 نوعا تم تقييمها حتى الآن، فيما صنف الدب القطبي على أنه معرض للخطر وهي أقل فئة على مقياس ينتهي بالأنواع المهددة بالانقراض.