فيما لوح حراس الأمن العاملون بالمحاكم الشرعية بمكة المكرمة برفع معاناتهم جراء تأخر رواتبهم لأكثر من ثلاثة أشهر لجهات عليا، إزاء تعذر عدة جهات معنية من بينها مكتب العمل في إيجاد حل لمعاناتهم ـ بحسب قولهم ـ وتعرض البعض منهم للطرد من منازلهم لعدم إيفائهم بدفع الإيجارات وبعضهم يواجه أمر قبض في حقوق مالية، ألقت إدارة الشركة الأمنية المشغلة على لسان رئيس مجلس إدارتها فهد القرني باللائمة على فرع وزارة العدل بمكة، لتأخرها في دفع مستحقاتها المالية، مبينا أن ذلك أثر على أداء إدارة الشركة في الانتظام بدفع رواتب حراس أمن المحاكم.
وأضاف «الفواتير معطلة ولم يتم الرفع بها منذ ستة أشهر في وزارة العدل، وتم رفع ثلاثة خطابات للوزارة بهذا الخصوص، ولم نجد استجابة»، مؤكدا أن الخصميات التي تطرأ على مرتبات حراس الأمن ناتجة عن تقييم رؤساء المحاكم، الذين يحددون استحقاقاتهم الشهرية.
وتساءل القرني «كيف تطالبنا وزارة العدل بالانتظام بدفع رواتب الحراس، وهم لم يلتزموا بما عليهم ماليا»، موضحا أنه وجه إدارة الشركة المالية بصرف مبلغ يسير تقديرا منه للتخفيف من معاناة حراس الشركة إلى حين الانتهاء من الإجراءات الأخرى.
إلى ذلك أشار مدير إدارة الإعلام والنشر بوزارة العدل إبراهيم الطيار إلى أن الشركة الأمنية لم تقدم المستخلصات في نهاية كل شهر بحسب الاتفاق رغم مخاطبتهم بذلك، محملا مسؤولية تأخر رواتب الشركة لعدم التزامها.
من جهتها أكدت وزارة العمل على لسان مدير مركزها الإعلامي خالد أبا الخيل لـ»مكة» حرصها على مباشرة كل القضايا التي تردها والعمل على إنهاء الخلافات والخصومات بين الأطراف بالطرق السلمية كخطوة أولية، مبينا أن ذلك لا يحول دون اتخاذ الإجراءات الصارمة في حال تمسك الطرف المتهم في القضية بعدم التجاوب مع المحققين، حيث تتم على ضوء ذلك إحالة ملف القضية لهيئة القضايا العمالية للفصل.
وأشار مدير المركز الإعلامي بوزارة العمل إلى أن الإجراءات التي يتم اتخاذها من قبل قضاة الهيئة أثناء مجريات التحقيق يتم الانتهاء من بعضها سريعا، في حين يحتاج بعضها الآخر إلى وقت أطول لحين اكتمال إجراءاتها، ومن ثم يصدر الحكم وفقا لنتائجها، مؤكدا متابعة قضية حراس شركة أمن المحاكم الشرعية بمكة مع مسؤولي فرع مكتب العمل بالعاصمة والوقوف على آخر المستجدات بشأن شكواهم التي تقدموا بها لمكتب العمل.