مكة - مكة المكرمة

تصدح مع دخول وقت كل صلاة من الصلوات المفروضة، في أرجاء مكة المكرمة أصوات رخيمة تحمل نداء الإيمان والتوحيد إلى المسامع، وتختلف تلك الأصوات في نبراتها باختلاف مؤذن كل صلاة، فهم بلابل المسجد الحرام الذين اعتاد أهل مكة وآلاف الزوار والمعتمرين على سماعهم خلال أذان صلاتي الفجر والمغرب وبقية الأوقات عبر الوسائل السمعية والمرئية للاستدلال على دخول وقتي الإمساك والإفطار.

وأوضح مدير إدارة شؤون الأئمة والمؤذنين بالمسجد الحرام وحيد النحاس، أن من أبرز ما تقوم به الإدارة العامة للشؤون التوجيهية والإرشادية، ممثلة في إدارة شؤون الأئمة والمؤذنين بالمسجد الحرام، العمل على تسجيل الخطب سواء خطب الجمعة أو العيدين أو الاستسقاء، ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإعداد جداول الصلوات انطلاقا من دور الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في الإشراف والعناية بالحرمين الشريفين وشؤونهما.

وأشار إلى أنه تم تقديم الكرسي العلمي للأئمة مع التنسيق مع الإدارات المعنية واستلام جميع ما يرد للأئمة والمؤذنين من خطابات ودعوات وبحوث مجلات وتسليمها لهم، وتنسق اجتماعات الأئمة والمؤذنين خلال المواسم، مع تحديد احتياجات الأئمة والمؤذنين والموظفين والرفع بها للإدارة العامة.

وأكد مؤذن المسجد الحرام وشيخ المؤذنين علي أحمد ملا، أن في المسجد الحرام 24 مؤذنا أساسيا، وفي كل نوبة مؤذن وملازم واحتياط، حيث إن لكل مؤذن في الحرم المكي أسلوبا منفردا في الأداء يختلف تماما عن المؤذن الآخر، يرفعون الأذان والترديد خلف أئمة الحرم في صلوات الفريضة والتراويح، وصلاة الجنائز، وهناك مؤذن ملازم لضمان عدم غياب جميع المؤذنين بسبب أي ظرف طارئ أو أمر خارج عن الإرادة.

وعن معرفة دخول وقت الصلاة، قال الشيخ ملا «في داخل المكبرية ساعة خاصة بالحرم يحسب من خلالها الوقت، كما يعتمد على تقويم أم القرى في ضبط الوقت، ومعرفة دخول أوقات الصلوات، ومعروف أن العلم الحديث تقدم كثيرا في ضبط هذه الأمور، والحرم المكي الشريف تسخر له أعظم الوسائل الحديثة على مستوى العالم لمعرفة دخول أوقات الصلوات»، مشيرا إلى أن أهالي مكة المكرمة يترقبون أذان المسجد الحرام عبر الإذاعة والتلفزيون للتأكد من دخول وقت صلاة المغرب إيذانا بالإفطار، كما يقومون بالأمر نفسه عند دخول وقت صلاة الفجر للإمساك.