علمت "مكة" من مصادر خاصة بدء استجواب مسؤولين ومقاولين في إدارة الطرق والمشاريع والأنفاق بأمانة جدة حول غرق أنفاق تم تدشينها أخيرا، مبينة أن هيئة الرقابة والتحقيق باشرت استجواب مسؤولين ومقاولين في أمانة جدة حول أسباب غرق أنفاق، رغم تضمن عقود إنشائها تصريف المياه والصيانة الدورية.
من جهته كشف رئيس المجلس البلدي بجدة الدكتور عبدالملك الجنيدي عن تشكيل فريق للتحقيق مع المسؤولين عن المشاريع والأنفاق التي تضررت، وسيتم إيضاح النتائج، كما برأ المجلس البلدي بجدة في اجتماعه الاعتيادي أمس الأمانة من مسؤولية ما حدث من تجمعات للمياه وارتفاع منسوبها في بعض الطرق والأحياء، إلا أنه رمى بكامل المسؤولية على وزارة المالية بسبب عدم اعتماد مشاريع تصريف مياه الأمطار والسيول داخل أحياء جدة، مقدرا قيمة ما تحتاج إليه جدة من مشاريع بـ 5 مليارات ريال في 120 حيا.
وأوضح الجنيدي لـ"مكة" أنه تمت مناقشة موضوع الأمطار، خصوصا ضرورة وأهمية بناء شبكة لتصريف مياه الأمطار داخل المدينة، وقال "في الفترة السابقة وبجهود إمارة منطقة مكة المكرمة تم بناء السدود شرق المدينة لحمايتها ودرء مخاطر السيول المنقولة إليها، وكانت قفزة كبيرة، وما لاحظناه في الأمطار أمس الأول عبارة عن تكدس للمياه في الشوارع بسبب عدم وجود شبكة لتصريف المياه، وقد حان الوقت لبناء شبكة رغم تأخرها".
وأضاف الجنيدي "طالب المجلس الأمانة بالرفع لوزارة المالية لاعتماد شبكة أمطار متكاملة لتصريف الأمطار والسيول بأسرع وقت، لافتا إلى أن ما تم في جدة من 2009 حتى الآن مشاريع تحسين تصريف الأمطار المكشوفة وقنوات الأودية الموجودة، وتم تحسينها بشكل كامل في المناطق التي تحتضنها، ولاحظ الجميع ذلك، لكن إمكاناتها محدودة في الأحياء والمناطق التي تمر بها وتخدمها، وأحياء جدة عددها يتجاوز 120 حيا وتحتاج إلى شبكات أخرى لم يعتمد لها أي مشاريع".
وزاد: هناك مشاريع حديثة تضمنت بنود عقودها تصريف مياه الأمطار، وهناك أنفاق كانت تعمل بشكل جيد ولم تغرق، إلا أن بعضها واجه صعوبة لعدم وجود مصرف لضخ المياه منها.
وتجمع المياه في الأنفاق مرده بالدرجة الأولى لعدم وجود شبكات تصريف، بمعنى أنه قد تكون هناك مضخات، ولكن تضخ المياه إلى الشارع وتعود مرة أخرى إليه لعدم وجود شبكة قريبة من الأنفاق لتصريف الأمطار، بينما بعض الأنفاق القريبة من شبكات تصريف الأمطار لم تعان من أي مشكلة.