حذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر من أن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين تهدد الرغبة في الاستثمارات.

وقال يونكر للصحفيين في بروكسل «إن جزءا كبيرا من المشاكل الاقتصادية التي يواجهها العالم يجب النظر إليها في سياق هذه التوترات التجارية بين أمريكا والصين».

وأضاف «إذا لم يشعر المستثمرون بأنه سوف يتم حل المشكلة قريبا، سوف تتراجع الرغبة في الاستثمارات على جانب المحيط الأطلسي وفي أنحاء العالم».

وفي ظل العلاقات المتوترة بين واشنطن وبروكسل، أشار يونكر إلى أن موظفيه يتواصلون يوميا مع البيت الأبيض. وقال «وأنا أعتقد أننا يمكننا أن نثق في رئيس أمريكا عندما يتعلق الأمر بالعلاقات التجارية بين أمريكا والاتحاد الأوروبي».

توقع تباطؤ النمو

في سياق آخر أعلنت المفوضية الأوروبية أمس أن الاقتصاد الأوروبي سوف يشهد نموا أبطأ هذا العام بسبب توقعات أكثر قتامة للاقتصاد العالمي، وذلك قبل أن ينتعش مجددا في عام 2020.

وبالنسبة لمنطقة اليورو التي تضم 19 دولة، فتتوقع المفوضية ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2%، وهو ما يقل عن التوقع في فبراير الماضي 1.3%، كما تتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو بنسبة 1.5% في عام 2020 .

وقال نائب رئيس المفوضية، فالديس دومبروفسكيس، إن المخاطر الأساسية الواسعة -بما في ذلك التوترات التجارية العالمية المتزايدة وعدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وضعف النمو في الصين والأسواق الناشئة- لا تزال «واضحة».

ومع ذلك، فقد قدمت التوقعات أخبارا أكثر تفاؤلا أيضا، حيث تستمر معدلات البطالة والدين العام في الانخفاض، في حين أن التضخم سيظل هادئا.

وقال دومبروفسكيس: «يظهر الاقتصاد الأوروبي مرونة» على الرغم من المناخ العالمي. وأشار إلى عوامل إيجابية مثل «الطلب المحلي القوي، ومكاسب التوظيف المطردة وتكاليف التمويل المنخفضة».

وبالنسبة للاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 عضوا، تتوقع المفوضية نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.4% في عام 2019 وبنسبة 1.6% في عام 2020 .

وفي فبراير، كانت المفوضية تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5% في عام 2019، وهو ما تم خفضه حاليا.