أوصت دراسة أعدها فريق بحثي في إدارة تعليم عسير بعنوان «تقويم الأنشطة التعليمية في المقررات الدراسية للمرحلة المتوسطة وفق متطلبات المفاهيم القرائية في الاختبارات الدولية PISA» بضرورة معالجة الممارسات التدريسية لمقررات لغتي الخالدة الحالية، لتتوافق مع الاختبارات الدولية.

وتكمن ضرورة هذه المعالجة في أن بعض النصوص التي ترد في الاختبارات الدولية غير مسموح الاطلاع عليها، ولا على أسئلتها، ومعالجات التدريس شملت التغلب على الأنشطة التي ترد في مجالات القراءة الثلاثة الفهم والاسترجاع، والدمج والتفسير، والتأمل والتقويم، إضافة إلى معالجة المقررات نفسها عن طريق لجان التأليف والمراجعة، بتعديل في النصوص القرائية وأنشطتها، لتتوافق مع تلك الاختبارات، مثل تضمينها نصوصا غير ممتدة (مجموعة قوائم ومصفوفات لا يوجد بينها ترابط)، واشتمالها على نصوص مركبة (نص مرفق به رسم أو جدول)، ونصوص متعددة (مجموعة نصوص متعددة الآراء حول قضية معينة لغرض الإقناع).

ورأى فريق الدراسة أن تلك المعالجات تمثل الخطط العلاجية الشاملة المتوائمة مع ما يجري اليوم في المنظومة التعليمية من متغيرات، رغبة في تحسين كفاءة الأداء على كل الأصعدة، كما أن لمعالجات الأنشطة توصيات بتنوع الأسئلة المقالية، وتساوي الأنشطة المناقشة لمجالات القراءة الثلاثة، وتكثيف أسئلة الاختيار من متعدد، والعناية في بنائها بما يلزم الطالب أن يلم بالفروق اللغوية.

واعتمدت التوصيات على استجابات فئة العينة للاختيارات المطروحة حول المفاهيم المرتبطة بالنصوص القرائية والأنشطة التعليمية، مثل أنواع النصوص وموضوعاتها وأغراضها وعملياتها وأنماط الأنشطة، وكذا ما قام به فريق الدراسة من تحليل مقارن لنصوص مقررات لغتي الخالدة وأنشطتها مع دليل المعلم للدراسات والاختبارات الدولية (PISA 2018) ومفاهيم ونماذج القراءة.

وبهذه المنهجية رأى فريق الدراسة أنه يقدم حلولا عملية، تردم الفجوة التي أظهرتها مشكلة الدراسة (تدنى مستوى أداء الطلاب العام، بل واتساع الفجوة في كل مشاركة عالمية عن المستوى في الدورة السابقة في مختلف أنواع الاختبارات الدولية).