سيطرت موافقة مجلس الشورى على مشروع الرسوم على الأراضي البيضاء على معظم الأحاديث الجانبية لرجال الأعمال والمسؤولين في اللقاء السنوي لغرفة الشرقية الذي عقد مساء أمس الأول بالدمام برعاية أمير المنطقة سعود بن نايف، إلى جانب نتائج قمة العشرين التي اختتمت أعمالها أخيرا في أنطاليا التركية، والزيارة المرتقبة لخادم الحرمين إلى موسكو، فيما ألقت سيول جدة بظلالها على اللقاء.
وأكد رجال أعمال أن ما حدث يسيء إلى المناخ الاستثماري في بلادنا، ويضيع جهود الدولة في جذب المستثمرين.
ــــــــــــــــــــــــــ تباينات حول الرسوم وأشار العقاريون حسن القحطاني وعيسى الدوسري ومحمد بوخمسين إلى أن الرسوم ستحد من إقبال المستثمرين العقاريين، سواء المحليون أو الأجانب، بينما أشار علي اليامي إلى أنها إيجابية وستخفض الأسعار بشكل عام، في حين لفت مطلق القحطاني إلى أن الرسوم يجب أن تكون على الأراضي الكبيرة وليست الصغيرة حتى لا يتحمل صغار المستثمرين عبئا جديدا.
وأشار فريق ثالث إلى أنه ينتظر ما أسماه "انجلاء الغيوم" عن المشروع الذي سيأخذ وقتا أطول في المداولات، بحسب رأيه، حيث لم يتم الاتفاق على تفاصيله بعد، فالعقبات غالبا ما تكون سمة التفاصيل.
ــــــــــــــــــــــــ الأمن أولوية العشرين وأخذت قمة العشرين التي حضرها خادم الحرمين الشريفين في أنطاليا التركية هي الأخرى حيزا مهما من وقت الحوارات الجانبية.
وأشار عبدالعزيز المحروس وخليفة الضبيب وخالد العبدالكريم إلى أن الأمن أساس للاستثمار، ولذلك سيطر الوضع الأمني على أعمال القمة، حيث ضرب الإرهاب دولا كبرى مؤثرة كفرنسا، وهدد بلدانا أخرى، وكان التأكيد على أن النمو الاقتصادي لا يمكن أن يتم في بيئة مستهدفة من الإرهاب، وهو ما جعل قمة العشرين لهذا العام مختلفة في أولوياتها، حيث تقدم الجانب الأمني على بقية الجوانب بعد استشراء الخطر الإرهابي وتهديده مجتمعات الدول الصناعية الكبرى في العالم.
ــــــــــــــــــــــــــــ آفاق جديدة مع الروس من جانب آخر أكد رجال أعمال واقتصاديون أهمية الزيارة المرتقبة التي من المقرر أن يقوم بها خادم الحرمين الشريفين نهاية نوفمبر الجاري على رأس وفد يضم 180 مسؤولا ورجل أعمال إلى روسيا.
ولفت علي برمان إلى أن الزيارة ستفتح الأبواب لعلاقات اقتصادية وشراكة وتسويق للفرص الاستثمارية، كما ستسهم في توسيع علاقات السعودية الاقتصادية مع روسيا ومع مختلف دول العالم في ظل الركود الاقتصادي والانكماش الذي تعاني منه دول كثيرة في العالم.
ـــــــــــــــــــــــ سيول جدة تسيء للاستثمار ودعا مستثمرون اقتصاديون إلى العمل الجدي لحل مشكلة تصريف السيول والمياه التي يعاني منها كثير من المناطق والمدن ومن بينها جدة، مشددين على أن مشكلات المياه التي وصلت إلى مستويات عالية وتضررت منها منازل ومصالح اقتصادية ومنشآت مختلفة أمر غير مقبول، خاصة أن أحداثا مثلها وقعت في السابق، وكان يمكن تدارك الأمر بإقامة مصارف لهذه المياه التي أسفرت عن ضحايا وأضرار لم تحص.
ـــــــــــــــــــــــــ محجوزات أرامكو وتوقف رجال الأعمال حول موضوع استمرار احتجاز مساحات شاسعة من الأراضي لدى أرامكو السعودية لأكثر من عقد من الزمن، على الرغم من وجود صكوك ملكية للأراضي لدى المواطنين، وعدم وجود ما يمنع من تسليمها لهم، حيث لم تثبت الاكتشافات وجود أي ثروات معدنية فيها بشكل مباشر، ولا حتى أنابيب في بعض هذه الأراضي، وهذا ما أشار إليه خالد الكاف الذي أوضح أن مرور خط أنبوب يجب ألا يحرم مئات المستثمرين من حقوق انتظروها سنين.
ودعا مستثمرون إلى حل وسط لهذه الأراضي، خصوصا في بعض المحافظات التي تعاني من الشح الذي أدى إلى ارتفاعات في الأسعار، وهو ما صعب مهمة وزارة الإسكان في توفير أراض للمواطنين بالجبيل على سبيل المثال.