قدمت جمعية الوداد الخيرية لرعاية الأيتام برنامجا فريدا من نوعه لتحفيز إدرار الحليب للمرأة العقيم أو العانس بهدف تمكينها من إرضاع الطفل اليتيم الذي ترغب في احتضانه.

وأوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية لـ«مكة» المهندس حسين بحري أن هذا البرنامج واحد من أهم المبادرات التي قدمتها الجمعية للأسر غير المنجبة لتمكينها من الاحتضان بشرط الرضاعة الشرعية، وحصلت على فتوى شرعية بذلك من الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة، كما أن الأسرة تحصل على صك شرعي من المحكمة يثبت الرضاعة الشرعية.

وقال «برنامج تحفيز الإدرار أصبح حقيقة واقعية وممارسة في الجمعية وجرى تحفيز إدرار اللبن لنحو 100 سعودية بيسر وسهولة لتحقيق الشرط الشرعي للإرضاع، خمس رضعات مشبعات».

وأضاف «وضعنا شرط الإرضاع الطبيعي للطفل حتى يتحقق له جو أسري مستديم في المستقبل داخل الأسرة، فلا يكون هناك حاجز شرعي لوجود الطفل أو الطفلة بعد البلوغ، وبالتالي يكون للطفل أم وأب وأخوان وأخوات بالرضاعة، هذا إضافة إلى الحنان الذي سيحظى به، وسيصبح انتماؤه أقوى وأرسخ داخل الأسرة».

وحول طريقة إدرار الحليب من العقيمات أفادت الدكتورة موديا بترجي بأن الغدد الثديية تلعب دورا مهما للغاية في مراحل التكاثر، وتتسم الإناث من البشر بخصائص الثدييات نفسها، كونهن قادرات على تغذية صغارهن وإرضاعهم، وعند عدد من الثدييات يولد الاتصال الأول بصغارها مباشرة بعد الولادة حيزا مهما في سلوكها الأمومي، والرضاعة على وجه الخصوص هي عملية طبيعية وبيولوجية تخص الثدييات وتميزها. وأضافت «بوسع أي امرأة أن ترضع رضاعة طبيعية، سواء أنجبت أخيرا أم لا، فعلى الصعيد البيولوجي، يمكن لأي امرأة أن ترضع أو تستمر في الرضاعة، وذلك لا يرتبط بما إذا كانت تربي أطفالا أم لا، واختبرت هذه التجربة مع والدتين بالرضاعة فكلتاهما كانتا متأهلتين منذ سنوات ولم تحملا أبدا. وقد تبنتا أطفالا وأرضعتا طبيعيا من عمر أربعة أشهر مع استخراج 250 ملل من حليب الثدي تحت إشرافي»،

واستطردت «الرضاعة الطبيعية تعطي الطفل حقوق الولادة كما جاء في القرآن الكريم (فسترضع له أخرى)، وفي حديث عائشة رضي الله عنها (الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة)، وبإمكان أي امرأة مرضعة غير المرأة التي أنجبت الطفل أن تكون والدة له بالرضاعة وتعطي ذلك الطفل حقوق الولادة نفسها التي تملكها، ومن المتعارف عليه أنه لتستحق هذا اللقب، يجب أن تعطي الرضيع ما بين ثلاث إلى خمس وجبات يرضى بها الرضيع. والوجبة المقبولة عبارة عن 50 ملل تقريبا من حليب الثدي المستخرج. بمجرد قيامها بالرضاعة بهذا العدد والكمية تعد أما بالرضاعة، وتملك حقوقا على الطفل تماما كالأم التي أنجبت، وذلك يعني أن الطفل سيكون طفل زوجها وشقيقا أو شقيقة لأطفالها وقريبا أو قريبة لأفراد العائلة على نطاق أوسع».

وأوضحت بترجي «أن استخراج الحليب والرضاعة يستغرق أسبوعين، ولتشجيع الرضاعة تبدأ الأم بتناول 60 ملل من دومبيريدون يوميا مع أكواب من نبتة الحلبة المطحونة، وضخ وتحفيز الثديين كل ساعتين في الأسبوع الأول، كما بالإمكان رؤية بعض النقاط من الحليب خارجة من الثدي، وفي نهاية الأسبوعين كانت الوالدتان اللتان أجريت عليهما التجربة قادرتين على استخراج 250 ملل من حليب الثدي، ملبيتين حاجة طفليهما بما يصل إلى خمس وجبات، فجعلتا الطفلين طفليهما. في هاتين الحادثتين بمجرد أن يحصل الطفل على وجبة الـ250 ملل كاملة، تتوقف الأم عن تناول الأدوية والضخ، كون الحليب يقل بشكل طبيعي».

الرضاعة بالتبني خيار مناسب لـ:
  • الزوجين اللذين يرغبان في طفل
  • الطفل الذي يحتاج إلى أبوين محبين